أخبار وتقارير

المريسي: من المسؤول عن فوضى أسعار الغاز واستغلال المواطنين؟


       

قال الكاتب السياسي، أحمد المريسي، مساء أمس نفدت أسطوانة الغاز المنزلي لدينا، ما اضطرنا إلى شراء وجبة العشاء من السوق. بعدها بدأ أولادي بالبحث عن أي مكان أو محطة يتوفر لديها الغاز المنزلي لتعبئة الأسطوانة، إلى أن أخبرني أحدهم بأن صديقًا لهم يعرف صاحب محطة غاز يفتح في وقت متأخر من الليل، لكنه يبيع بسعر مخالف للتسعيرة الرسمية.

وبحسب ما نُقل لي، فإن سعر تعبئة أسطوانة الغاز وصل إلى أحد عشر ألف ريال، إضافة إلى خمسة آلاف ريال أخرى كأجرة دراجة نارية، حيث اشترط هذا الشخص أن يذهب وحده لتعبئة الأسطوانة دون مرافقة أحد من الأولاد، وكأن العملية تُدار بسرية تامة، دون الإفصاح عن موقع المحطة أو هوية صاحبها. وبسبب الاضطرار، وافقنا على ذلك.

وهنا يبرز السؤال الجوهري: أين الجهات الرقابية والمسؤولة في شركة الغاز؟ وأين دور السلطات المحلية في المحافظة والمديريات، واللجان المجتمعية، وأقسام ومراكز الشرطة، التي يفترض بها القيام بواجباتها في حماية المواطنين من الاستغلال والجشع والبلطجة التي يمارسها بعض أصحاب محطات تعبئة الغاز؟

الأدهى والأمرّ أن هناك مجموعات من “البلاطجة” تتواجد داخل المحطات، وتفرض مبالغ إضافية تصل إلى ألف ريال تحت مسمى “التنظيم والترتيب”، حتى في حال عدم وجود ازدحام. وإذا رفض المواطن الدفع، يُمنع من تعبئة أسطوانته. ونتيجة لهذه الفوضى وغياب الرقابة، ارتفع سعر أسطوانة الغاز ليصل في بعض الأحيان إلى نحو سبعة عشر ألف ريال.

فهل يُعقل أن يتحمل المواطن كل هذا العبء، في ظل أوضاع اقتصادية ومعيشية قاسية، بينما تغيب الجهات المعنية عن أداء دورها؟ ومن المسؤول عن ترك لقمة عيش الناس رهينة بيد الجشع والاستغلال؟