البخيتي: الزُبيدي يُطلق مشروعاً تنموياً يُعيد الأمل لمحافظة أبين ويُعلن مرحلة جديدة من البناء والإعمار
قال الكاتب السياسي صالح البخيتي في صباحٍ مشرق، ومن قلب "أبين" العريقة التي كانت وما زالت منبع الرجال ومعقل القادة، أطلَّ علينا فخامة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، نائب رئيس مجلس القيادة الرئاسي. لم تكن زيارته مجرد حدث روتيني أو جولة استكشافية، بل كانت بداية جديدة لمحافظة كانت طويلاً تئن تحت وطأة التهميش والإهمال. زيارة الزُبيدي كانت إعلاناً رسمياً عن انتهاء زمن النسيان لأبين، وأضاءت الطريق نحو مرحلة من النهضة والتنمية.
حينما وطأت أقدام "أبو القاسم" تراب أبين، لم تكن الأرض فقط هي من استبشرت، بل كانت القلوب هي التي خفقت قبل الأكفّ. خرجت أبين بكل فئاتها، من الآباء والأمهات، والشيوخ والأعيان، لتعلن تأييدها لقائدٍ أخلص لها وملك قلوب أبنائها. حيث تزينت الطرقات بصور القائد وأعلام الجنوب، وصدحت هتافات الشباب والطلاب الذين يرون في الزُبيدي رمزاً للمستقبل المشرق.
وفي مشهد إنساني مهيب، كان من بين أجمل اللحظات، زغاريد النساء التي تعالت من الشرفات ومن بين الصفوف، لتكون بمثابة سيمفونية فرحٍ تعبيراً عن الحب والوفاء. مشهدٌ يؤكد بأن أبين قد أصبحت، بفضل الله ثم بفضل القيادة الحكيمة، صخرة تتحطم عليها كل الرهانات الفاشلة.
لقد شهدت أبين، خلال السنوات الماضية، ظلماً وتهميشاً طال جميع جوانب حياتها، ولكن اليوم، ومع دخول الرئيس الزُبيدي إلى المحافظة، بدأنا نشهد تحولات حقيقية. فقد وضع حجر الأساس لمشروع محطة الطاقة الشمسية بقدرة 30 ميجاوات، في خطوة تاريخية بحضور عدد من الشخصيات الحكومية والمسؤولين، بما في ذلك محافظ أبين، وزير الكهرباء والطاقة، وأعضاء الهيئة التنفيذية للمجلس الانتقالي. هذا المشروع، الذي تم بتمويل كريم من الأشقاء في الإمارات، سيكون شريان حياةٍ جديد لأبين، يساعد في توفير الكهرباء للمنازل والزراعة، ويجعل المحافظة نقطة محورية في خارطة النهوض الجنوبي.
كما كانت زيارة الرئيس لفرع البنك المركزي في أبين خطوة هامة في تعزيز الاستقرار المالي والاقتصادي. حيث ناقش مع إدارة البنك سبل تطوير الأداء المؤسسي وضمان حقوق المواطنين في المرتبات والمدخرات، مؤكداً على أن التزام النظام المالي والانضباط الإداري هو الأساس الذي يجب أن يبنى عليه الثقة بين الشعب والدولة.
ولا يغفل الزُبيدي في وسط هذه التحولات عن "منارة العلم"، حيث زار جامعة أبين والتقى بالقيادات الأكاديمية، مؤكداً أن العلم سيكون الركيزة الأساسية في بناء الدولة الحديثة. أشار إلى أهمية أن تكون الجامعة مصدراً للعلم والكفاءات التي ستقود المستقبل، مؤكداً على ضرورة توفير كافة الدعم والتسهيلات لتطوير العملية التعليمية.
إن زيارة الرئيس الزُبيدي لأبين ليست مجرد زيارة عابرة، بل هي بداية مرحلة جديدة من البناء والتنمية، تعكس اهتمام القيادة الجنوبية الحقيقي بالمحافظة وأهلها. وبتعاونٍ صادقٍ مع دولة الإمارات العربية المتحدة، قد تكون أبين اليوم في طريقها لتصبح مركزاً للإنجازات التنموية والعلمية.
إن عجلة التنمية قد انطلقت بالفعل، والشمس التي أشرقت اليوم على أبين، لن تغيب بإذن الله، طالما هناك قيادة تبذل جهدها لرفعة مصلحة الشعب.