أخبار وتقارير

الشرفي: استدعاء التحالف لمواجهة شريك ميداني ابتزاز سياسي يهدد جبهة مكافحة الحوثي


       

قال القيادي في المجلس الانتقالي الجنوبي أنيس الشرفي إن الدعوات لاستدعاء التحالف العربي إلى مواجهة شريك ميداني رئيسي، كان في طليعة القوى التي تصدت لمليشيات الحوثي، تعكس قراءة خاطئة لموازين الصراع، وتنطوي على ابتزاز سياسي خطير ومحاولة لتوريط التحالف في معركة تتعارض جوهريًا مع الأسس التي قامت عليها عملية «عاصفة الحزم».

 

وأوضح الشرفي أن أهداف التدخل العربي كانت منذ البداية واضحة، وفي مقدمتها وقف تمدد مليشيات الحوثي المدعومة من إيران نحو الجنوب، وتأمين الإقليم والممرات البحرية، وحماية الأمن القومي العربي من الاختراق الإيراني المتزايد، مؤكدًا أن هذه الأهداف لم تشمل فرض نموذج سياسي محدد، أو مصادرة حق شعب الجنوب في التعبير عن إرادته السياسية وتقرير مستقبله، ولا حرمانه من حماية أراضيه من تهديدات الجماعات الإرهابية العابرة للحدود.

 

وأشار إلى أن الخطاب الساعي لجرّ التحالف إلى صدام داخلي يعيد إلى الأذهان مراحل قاتمة من تاريخ الصراع، حين استُخدمت أدوات التحريض والتعبئة الأيديولوجية لتبرير الحروب ضد الجنوب، كما حدث في عامي 1994 و2015، لافتًا إلى أن هذه الأدوات تعود اليوم بصيغة أكثر تعقيدًا عبر محاولة توظيف التحالف نفسه كأداة ضغط أو صدام داخلي.

 

وحذّر الشرفي من أن المضي في هذا المسار من شأنه تقويض مصداقية الشراكات القائمة، وإضعاف جبهة مواجهة مليشيات الحوثي، بما يخدم خصوم المنطقة ويهدد الجهود المشتركة الرامية إلى تعزيز الأمن والاستقرار.