خالد بن سلمان: لا حل بالقوة في حضرموت والمهرة ويدعو الانتقالي للانسحاب وإنهاء التصعيد
شدّد الأمير خالد بن سلمان، وزير الدفاع السعودي، على أن المرحلة الراهنة تتطلب خروج قوات المجلس الانتقالي الجنوبي من محافظة حضرموت، وتسليم المعسكرات بشكل سلمي لقوات درع الوطن والسلطة المحلية، استجابةً لجهود الوساطة السعودية الإماراتية الهادفة إلى إنهاء التصعيد والحفاظ على وحدة الصف.
وأكد بن سلمان، في رسالة وجّهها إلى أهل اليمن، أن الأحداث التي شهدتها محافظتا حضرموت والمهرة منذ مطلع ديسمبر 2025 أسهمت في شق الصف في مواجهة العدو، وألحقت ضرراً مباشراً بالقضية الجنوبية، معرباً عن أسف المملكة لإهدار التضحيات التي قُدمت من أجل استعادة الدولة، لا فتح صراعات جديدة داخل المحافظات الآمنة.
وأوضح وزير الدفاع السعودي أن المملكة تنظر إلى القضية الجنوبية باعتبارها قضية سياسية عادلة لا يمكن تجاهلها أو اختزالها، مؤكداً أن معالجتها يجب أن تتم عبر التوافق والحوار والوفاء بالالتزامات، وليس من خلال فرض الأمر الواقع بالقوة أو المغامرات العسكرية، مشيراً إلى أن إنهاء أي وجود عسكري خارج إطار الدولة في حضرموت يمثل خطوة أساسية لاستعادة الاستقرار ومنع انزلاق المحافظة إلى صراع واسع.
وأشار بن سلمان إلى أن المملكة قادت تحالف دعم الشرعية استجابةً لطلب الحكومة اليمنية، وقدّمت مع أشقائها في التحالف تضحيات كبيرة لتحرير عدن والمحافظات الأخرى، مؤكداً أن الهدف من تلك التضحيات كان استعادة الدولة والحفاظ على أمن اليمنيين كافة، لا الدخول في صراعات داخلية تضر بالقضية الجنوبية وتخدم أعداء اليمن والمنطقة.
ودعا الأمير خالد بن سلمان المجلس الانتقالي الجنوبي إلى تغليب صوت العقل والحكمة والاستجابة الفورية لمساعي التهدئة، بما يحفظ أمن حضرموت والمهرة، ويصون السلم المجتمعي، ويمنع استغلال الأوضاع من قبل أطراف معادية، مؤكداً أن القضية الجنوبية ستظل حاضرة في أي حل سياسي شامل ولن يتم تهميشها.