يحذر الكاتب فلاح أنور من لعبة سياسية قذرة يديرها ساسة لا يدفعون ثمنها، بينما يكتوي بنارها أبناء الوطن الأخيار، مؤكدًا أن ما يشهده الوطن هذه الأيام دليل واضح على خطورة هذه الممارسات التي لا تحكمها أي أهداف وطنية، بل مصالح شخصية رخيصة تُحقق على حساب الدم والخراب والتضحيات. ويشير إلى أن تحالفات الساسة لا تعني وحدة الأهداف، فلكل طرف شِباكه وصيده، بينما يبقى الوطن هو الخاسر الأكبر.
وينتقد الكاتب سياسة العناد والانفراد بالقرارات، داعيًا إلى تغليب العقل والحكمة واتخاذ القرار الجماعي، في ظل تصاعد المخاطر واتساع رقعة الأزمات، محذرًا من مرحلة خطيرة قد تنزلق فيها البلاد إلى حروب بالوكالة وتصفية حسابات دون خطوط حمراء، نتيجة الفشل في إدارة الملفات الخدمية، وتدهور العلاقة بين أبناء الشعب، والاستخفاف بأرواح المواطنين.
ويؤكد أن الدعم المادي والعسكري كان يجب أن يُستثمر في بناء مؤسسة عسكرية وطنية موحدة تحت إطار وزارة الدفاع لاستعادة الدولة، إلا أن من هم في السلطة – بحسب الكاتب – يتهربون من تحمل المسؤولية، ويلقون اللوم على الآخرين، بينما تكشفت فشلهم وغاياتهم المرتبطة بالسلطة والمناصب. ويختتم الكاتب مقاله بدعوة صريحة لهؤلاء الساسة إلى التحلي بالشجاعة السياسية والتنازل عن السلطة، وتسليمها لأيدٍ وطنية قادرة على إنقاذ الوطن قبل فوات الأوان، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي ينذر بمستقبل قاتم يحرق الأخضر واليابس.