تقرير عين عدن – خاص
شهدت المنطقة العسكرية الرابعة تزايد شكاوى عدد من الجنود الذين أفادوا بخصم أجزاء كبيرة من مرتباتهم من قبل قيادات الألوية التابعة للمنطقة، دون أي مسوّغ قانوني أو تفسير رسمي، وذلك في ظل مطالبات متكررة لضمان حقوق العسكريين والحفاظ على استقرار الرواتب والمستحقات المالية، ما يعكس الحاجة الملحة لتدخل جهات الرقابة المعنية للتحقق من سلامة الإجراءات ومحاسبة المخالفين.
خصم أجزاء كبيرة من المرتبات
وشكا عدد من الجنود المنتمين إلى المنطقة العسكرية الرابعة من قيام قيادات الألوية التابعة لها بخصم أجزاء كبيرة من مرتباتهم دون أي مسوغ قانوني، معتبرين ذلك تجاوزًا يسيء إلى المؤسسة العسكرية، حيث أوضح الجنود، أن مرتباتهم تتعرض لخصومات متكررة وبنسب كبيرة من قبل قادة الألوية، بذريعة توفير التموين للمعسكرات، دون وجود أي مبرر قانوني يجيز ذلك.
مُطالبة الرئيس العليمي ووزير الدفاع بالتدخل
وأشار الجنود إلى أن نسبة الخصم تجاوزت في بعض الحالات 50% من إجمالي المرتب، تزامنًا مع بدء عملية صرف الرواتب، الأمر الذي فاقم من معاناتهم المعيشية في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة، مُناشدين الرئيس الدكتور رشاد محمد العليمي، ووزير الدفاع، التدخل العاجل لوضع حد لهذه الممارسات، ومحاسبة المتسببين فيها، وضمان صرف مرتباتهم كاملة دون أي استقطاعات غير قانونية.
تجاوز واضح للأنظمة العسكرية
وأعرب عدد من السياسيين عن قلقهم البالغ إزاء ما وصفوه بالممارسات غير القانونية التي تمس حقوق العسكريين داخل المنطقة العسكرية الرابعة، مؤكدين أن خصم أجزاء كبيرة من الرواتب دون أي مسوغ قانوني يعد تجاوزًا واضحًا للأنظمة العسكرية ولحقوق الأفراد الذين يضحون بأوقاتهم وحياتهم في خدمة الوطن، كما أشاروا إلى أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى تراجع ثقة الجنود بالمؤسسة العسكرية نفسها، وربما يمتد أثره السلبي إلى الانضباط العام داخل الوحدات.
تمس الروح المعنوية للعسكريين
وأشار مراقبون إلى استغرابهم من تكرار هذه الانتهاكات على الرغم من وجود لوائح وأنظمة واضحة تنظم صرف الرواتب والمستحقات المالية للعسكريين، معتبرين أن تجاهلها يعكس خللاً إداريًا وإشارات إلى غياب الرقابة الفاعلة على عمل القيادات. وأوضحوا أن مثل هذه التجاوزات لا تمس الجانب المالي فحسب، بل تمس الروح المعنوية للعسكريين وقدرتهم على أداء مهامهم بكفاءة، وقد تؤدي إلى شعورهم بالظلم والاستياء داخل الوحدات العسكرية، وهو ما قد يؤثر على الانضباط العام ويعطي مؤشرات خطيرة على ضعف تطبيق القوانين الداخلية. كما أشار بعض المراقبين إلى أن هذه القضية تفتح نقاشًا أوسع حول حقوق العسكريين وآليات حماية مستحقاتهم بشكل دائم ومستقر، بما يضمن استقرار المؤسسة العسكرية.
تفاقم الاستياء بين العسكريين
ودعا حقوقيون إلى ضرورة تدخل الجهات الرقابية والإدارية بشكل عاجل لضمان الشفافية ومحاسبة القيادات المخالفة، مؤكدين أن حماية حقوق الجنود ليست مجرد مسألة مالية، بل هي واجب قانوني وأخلاقي يعكس احترام الدولة لمؤسساتها وللأفراد الذين يخدمونها. وأشاروا إلى أن أي تجاوز في هذا المجال قد يؤدي إلى تفاقم الاستياء بين العسكريين ويضعف الانضباط داخل الوحدات العسكرية، مما ينعكس على الأداء العام للأجهزة الأمنية والعسكرية.