القاسمي: التعليم خط الدفاع الأخير لليمن ومستقبل الأمة في الجامعات والمعامل وورش العمل
قال الكاتب السياسي هاني بن محمد القاسمي إن التعليم يمثل خط الدفاع الأخير عن بقاء الدولة والمجتمع في اليمن، مؤكدًا أن التعليم العالي، والبحث العلمي، والتدريب المهني ليس مجرد رفاهية فكرية أو خيار مؤجل، بل ضرورة وجودية خاصة في البيئات المنهكة بالصراعات.
وأوضح القاسمي أن الجامعات اليمنية تواجه تحديات كبيرة تتمثل في ضعف التمويل، وتدهور البنية التحتية، وهجرة الكفاءات الأكاديمية، وتراجع البحث العلمي، ما انعكس سلبًا على جودة المخرجات التعليمية وقدرة المؤسسات على مواكبة التطورات العلمية والتكنولوجية.
وأشار إلى أن البحث العلمي هو القلب النابض لأي نهضة حقيقية، إذ لا يمكن تحقيق تنمية مستدامة دون إنتاج معرفة محلية تلبي خصوصية الواقع اليمني، غير أن غياب السياسات الوطنية الداعمة والمخصصات المالية والشراكات مع القطاعين العام والخاص يجعل جهود البحث العلمي فردية أكثر منها مؤسسية.
ولفت القاسمي إلى أهمية التعليم المهني والتقني باعتباره المسار الأسرع لمعالجة البطالة والفقر، وربطه بسوق العمل يمكّن الشباب من اكتساب مهارات إنتاجية حقيقية، ما يسهم في بناء اقتصاد قادر على الصمود وتقليل الاعتماد على الوظائف العامة المحدودة.
وختم القاسمي بالقول إن الاستثمار في التعليم ودعم المعلمين والأكاديميين والباحثين والمتدربين المهنيين ليس عبئًا على الدولة، بل هو أعظم استثمار طويل الأمد يعزز مناعة المجتمع ويصنع من الشباب قادة ومبدعين قادرين على إعادة بناء الوطن بعد الصراعات.
وأكد أن التعليم يجب أن يكون سياسة عليا، والبحث العلمي استراتيجية وطنية، والتدريب المهني مشروع إنقاذ عاجل، فالأوطان تُبنى بالعلم قبل أن تُبنى بالحجر وتُحمى بالفكر قبل أن تُحمى بالسلاح.