حوارات وتقارير عين عدن

إجماع كبير على أن حشود الجنوبيين منحت الانتقالي شرعية اتخاذ قرار إعلان دولة الجنوب (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

شهدت محافظات الجنوب في الآونة الأخيرة تحركات شعبية غير مسبوقة، حيث خرجت حشود واسعة في مختلف المحافظات لتؤكد دعمها الكامل للمجلس الانتقالي الجنوبي، وهو ما منح، بحسب خبراء، المجلس شرعية قوية لاتخاذ قرارات مصيرية تمثل ذروة طموحات الجنوب في تقرير مصيره، بما في ذلك إعلان دولة الجنوب. ويعكس هذا الحراك الشعبي حجم الالتفاف الجماهيري حول المشروع السياسي للمجلس، ومدى تأثيره على مسار الأحداث في المنطقة.

 

شرعية كاملة لاتخاذ القرار المصيري

 

وفي هذا الإطار، أكد الكاتب والسياسي أحمد السخياني أن الشعب الجنوبي عبّر عن موقفه الحاسم في الساحات، مجددًا عهده الثوري، ومنح الانتقالي شرعية كاملة لاتخاذ القرار المصيري الذي ناضل من أجله لسنوات طويلة. وأشار إلى أن حشد اليوم في شبوة جاء مسك الختام لمسيرات جماهيرية عارمة عمّت مختلف محافظات الجنوب، ورفعت مطالب واضحة بإعلان الدولة الجنوبية واستعادة السيادة والكرامة.

 

مسؤولية الزبيدي في تنفيذ إرادة الشعب

 

وأوضح الكاتب والسياسي أحمد السخياني أن القائد عيدروس الزُبيدي أمامه اليوم مسؤولية تنفيذ إرادة الشعب والانتصار لخيار الجماهير الحرة، مؤكدًا أن المرحلة الحالية تمثل لحظة حسم تاريخية، وأن الشعب الجنوبي لم يعد يخشى شيئًا بعد صمود طويل منذ حرب 1994، وأن الوقت قد حان لتحقيق الهدف المنشود.

 

تأكيد على شرعية الانتقالي

 

وأشاد عدد من السياسيين بالمسيرات الجماهيرية التي شهدتها محافظات الجنوب، معتبرين أنها تمثل تأكيدًا واضحًا على شرعية المجلس الانتقالي الجنوبي لاتخاذ القرارات المصيرية. وأوضحوا أن هذه الحشود تمثل انعكاسًا حقيقيًا لإرادة الشعب في تقرير مصيره، وأن دعم الجماهير يمنح المجلس قدرة أكبر على مواجهة التحديات السياسية والأمنية التي تواجه الجنوب، معربين عن أملهم في أن تؤدي هذه التحركات إلى تحقيق تطلعات السكان في الاستقرار والسيادة.

 

مؤشر على تحوّل في موازين القوى

 

رأى محللون سياسيون ومراقبون للشأن اليمني أن الحشود الضخمة في مختلف محافظات الجنوب تشكل مؤشرًا قويًا على تحوّل في موازين القوى الإقليمية والمحلية. وأشاروا إلى أن هذا الدعم الشعبي يضع ضغطًا متزايدًا على جميع الأطراف المعنية للالتزام بإرادة السكان الجنوبيين، وأن استمرار هذه التعبئة الجماهيرية قد يؤدي إلى تغيير المشهد السياسي بشكل كبير، ويعيد ترتيب أولويات القوى المحلية والدولية المتدخلة في الشأن الجنوبي.

 

لحظة تاريخية فاصلة

 

واعتبر خبراء أن المرحلة الراهنة تمثل لحظة تاريخية فاصلة، حيث لم تعد القرارات مرتبطة بالمناورات السياسية التقليدية فقط، بل باتت تستند إلى ضغط شعبي حقيقي يفرض نفسه على الساحة. وأكدوا أن المجلس الانتقالي الجنوبي يملك الآن الشرعية الكاملة لاتخاذ الخطوات الحاسمة، وأن استمرار الدعم الشعبي سيؤدي حتمًا إلى تعزيز موقف المجلس في الساحة السياسية، وربما يمهّد الطريق نحو إعلان دولة الجنوب واستعادة كامل سيادتها وكرامتها التاريخية.

 

انتصار لإرادة الشعب الجنوبي

 

وعبّر نشطاء جنوبيون عن فرحتهم بالحشود الجماهيرية، مؤكدين أن هذه التعبئة تمثل انتصارًا لإرادة الشعب بعد عقود من النضال والمقاومة. وأوضحوا أن الحشود لم تعد تخشى أي تهديدات، وأن ما حدث يمثل رسالة قوية لكل الأطراف الداخلية والخارجية بأن الجنوب مصمم على تحقيق مطالبه التاريخية. وشددوا على أن الوقت قد حان للحسم، وأن دعم الجماهير للانتقالي سيستمر حتى تحقيق الهدف النهائي المتمثل في استعادة الدولة الجنوبية واستكمال مسيرة السيادة والكرامة.