عواس: المشروع الجنوبي يثبت حضوره في حضرموت والمهرة مقابل ارتباك الرؤية السعودية
قال د. جمال عواس إن المشهد المعقد في الساحة الجنوبية يبرز الدور السعودي في حضرموت والمهرة كمثال واضح على التخبط السياسي وغياب الرؤية الواضحة، مشيرًا إلى أن المواقف تتبدل باستمرار دون أن يلمس المواطن أي نتائج إيجابية على مستوى الأمن أو الخدمات أو الاستقرار.
أضاف أن السعودية، التي دخلت تحت عناوين متعددة، لم تستطع حتى اليوم حسم خياراتها أو تحديد مسار سياسي ثابت، مما انعكس سلبًا على الواقع المحلي وفتح الباب أمام مزيد من التوتر والاحتقان، مؤكدًا أن هذا التخبط لا يخدم مصالح أبناء المحافظتين ولا يسهم في بناء شراكة قائمة على الاحترام المتبادل والسيادة.
أشار إلى أن المجلس الانتقالي الجنوبي يعبر عن موقف واضح وصريح تجاه هذه التطورات، مؤكدًا أن الانسحاب من حضرموت والمهرة غير وارد، وأن هذه المحافظات عادت إلى البيت الجنوبي وأصبحت جزءًا أصيلًا من معادلة المشروع الوطني الجنوبي.
قال إن الانتقالي ينطلق من رؤية واضحة للحفاظ على وحدة الأرض الجنوبية وحماية المكتسبات السياسية والعسكرية التي تحققت بتضحيات كبيرة، مؤكدًا أن أي تراجع أو انسحاب من هذه المحافظات سيتيح عودة الجماعات الإرهابية والإخوانية التي سبق أن عاثت فسادًا ونهبت خيراتها وحولت المحافظات إلى ممرات للتهريب ودعم الحوثيين.
أضاف أن حضرموت والمهرة كانت سابقًا ساحات مفتوحة لتهريب المخدرات والأسلحة ودعم الحوثيين على حساب أمن واستقرار الجنوب، موضحًا أن وجود الانتقالي في هذه المحافظات ليس خيارًا عسكريًا عابرًا بل مسؤولية وطنية لحماية الأمن القومي ومنع إعادة إنتاج الفوضى.
أشار إلى أن مستقبل حضرموت والمهرة يجب أن يُصاغ بإرادة أبنائهما وضمن المشروع الجنوبي الجامع، بعيدًا عن الوصاية والتجاذبات الخارجية، مؤكدًا أن الجنوب اليوم أكثر وعياً بتحدياته وأكثر إصرارًا على استعادة دولته والحفاظ على كل الإنجازات وعدم السماح بعودة قوى الفوضى تحت أي مسمى.