فلاح أنور يحذر من تداعيات الإعلان الدستوري ويطالب بحوار وطني شامل لإنقاذ اليمن
قال الكاتب الصحفي فلاح أنور إن اليمن مرّ بمنعطفات خطيرة منذ تنحي الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، معتبرًا أن ما تلا ذلك، خصوصًا مخرجات مشاورات الرياض وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي، كشف حجم الأخطاء التي انعكست سلبًا على مسار الدولة والاستقرار.
وأوضح أنور أن مخاوفه لا تنطلق من عداء للمجلس الانتقالي الجنوبي، بل من قراءته لتداعيات سياسية قد تُفضي إلى مزيد من عدم الاستقرار وتعطيل استعادة الدولة من “العدو الرئيسي” المتمثل في جماعة الحوثي، على حد تعبيره، مشيرًا إلى أن المشهد السياسي بات مرتبكًا في ظل هيمنة قوى بعينها على القرار في الجنوب.
وانتقد الكاتب الإعلان الدستوري الأخير، واصفًا إياه بأنه “خالي من المضمون” ويُربك العملية السياسية والمجتمع اليمني، محذرًا من أن تغيّر المواقف وتقلّب الاتجاهات السياسية قد يقود إلى نتائج وخيمة، مستحضرًا تجارب سابقة أثرت سلبًا على الاستقرار السياسي.
ودعا أنور إلى التخلي عن “الولاءات المطلقة” وفتح باب الحوار والنقاش، مؤكدًا أن الوحدة اليمنية راسخة وقد دُفعت أثمانها بالدم، وأن معالجة الأزمات الراهنة تتطلب قراءة حيادية وشجاعة للمشهد، بعيدًا عن التخوين والإقصاء.
وشدد على ضرورة إطلاق حوار يمني شامل يضم مختلف القوى والأحزاب السياسية، باستثناء جماعة الحوثي، للخروج من حالة الانسداد السياسي، وبحث حلول وطنية تُعيد الاعتبار للمسار السياسي، وتحفظ كرامة اليمنيين، وتجنب البلاد مزيدًا من الصراعات.