أخبار وتقارير

الشجيفي: مناورة الشجعان.. نحن لا ننسحب بل نعيد ترتيب النصر


       

قال الكاتب حافظ الشجيفي إن الصراع، منذ فجر التاريخ، لا يُحسم بضربة قاضية من الجولة الأولى، مؤكدًا أن ما يراه البعض تراجعًا ليس بالضرورة هزيمة، بل قد يكون مناورة ذكية لامتصاص العاصفة وإعادة التموضع استعدادًا لجولة أكثر حسمًا. وأوضح أن المعارك بطبيعتها فن إدارة الممكن والمستحيل، وأن الانسحاب التكتيكي كثيرًا ما يكون خطوة محسوبة لقفزة أطول نحو الأمام.

وأشار إلى أن المواجهة الجارية لا تقتصر على خصم محلي، بل تتم في ظل اختلال واضح بموازين القوة الجوية، ما يفرض على العقل العسكري المرونة وتقديم الحفاظ على الروح والمعنويات بوصفها وقود النصر القادم. وأضاف أن الجمود تحت كثافة النيران هو الهزيمة الحقيقية، بينما الحركة الذكية هي سبيل البقاء والاستمرار.

وأكد الشجيفي أن النصر ليس شعارًا عابرًا، بل حتمية تاريخية تحتاج وقتًا لينضج، لافتًا إلى أن عدالة القضية وإرادة أصحاب الأرض تتفوق في النهاية على آلة بلا روح. وشدد على أن الذخيرة الحقيقية تكمن في اليقين والمعنويات، وأن سقوط الروح يعني سقوط كل شيء.

وختم بالقول إن ما يجري اليوم مخاض لولادة فجر جديد، وأن الانسحاب المؤقت تمهيد لعودة أكثر صلابة، معتبرًا أن قياس النصر بالأمتار الآنية وهمٌ لا يفقه فلسفة الصمود، ومؤكدًا أن الدائرة ستدور، وأن الحق باقٍ ما دام وراءه مطالب، وأن المستقبل لمن يثبت ويصبر.