الميسري: سقوط حضرموت هزيمة جولة لا نهاية المعركة والجنوب سينتصر بإرادة أبنائه
قال الناشط الجنوبي خضر الميسري إن تاريخ الحروب الحديثة يثبت أن الانتكاسات الكبيرة والمؤلمة لا تعني الهزيمة النهائية، مؤكدًا أن الشعوب الحية تنتصر بإرادتها، مستشهدًا بتجارب تاريخية أبرزها ما تعرض له الروس من هزائم قبل أن ينتصروا في نهاية المعركة، وكذلك فشل حملات نابليون وهتلر رغم تقدمهما العسكري الواسع.
وأوضح الميسري أن الجنوب اليوم يقف على مفترق طرق، ولا يثبت في مثل هذه اللحظات إلا من آمنوا بالقضية الجنوبية وعاهدوا الله والشهداء على المضي قدمًا في مشروع الوطن، مشيرًا إلى أن ما يمر به الجنوب ليس سوى مرحلة من مراحل الصراع.
وأشار إلى أن قوى العدوان سبق أن تقاسمت أحياء العاصمة عدن وشوارعها، واعتقد البعض حينها أن الجنوب دخل مرحلة احتلال جديدة، إلا أن إرادة أبناء الجنوب وبعون الله قلبت المعادلة، وخرجوا أقوى وأكثر ثباتًا، كما حدث في أحداث عام 2019 عندما وصلت قوى الغزو إلى أبواب عدن، وتم دحرها رغم الحملة الإعلامية المصاحبة لذلك.
وأضاف أن محافظة شبوة شهدت بدورها سقوطًا مؤقتًا قبل أن تعود إلى حضن الجنوب بنصر جديد، معتبرًا أن ما يجري اليوم من تصعيد أكثر ضراوة، وسقوط حضرموت والمهرة، لا يمثل نهاية المعركة، بل هزيمة جولة ستتبعها جولات انتصار.
وأكد الميسري أن حضرموت التي سقطت – بحسب تعبيره – رُويت بدماء أبطالها الشجعان الذين واجهوا الغزاة ولم يتراجعوا، لافتًا إلى أن ما تشهده المحافظة اليوم من قتل ونهب يمثل نقيضًا لما كانت عليه من أمن واستقرار لأبنائها.
وشدد على أن تحرير كل شبر من الأرض الجنوبية قادم بإذن الله، داعيًا إلى الثبات في أوقات الشدة، قائلًا: «من لم يكن مع وطنه في الشدة، فلا حاجة له به في الرخاء»، مؤكدًا أن المواقف تُسجّل والرجال تُختبر في مثل هذه اللحظات.
واختتم الميسري تصريحه بالدعاء بالرحمة لشهداء الجنوب، وبالشفاء العاجل للجرحى، مجددًا العهد على مواصلة الطريق حتى تحقيق النصر.