أخبار وتقارير

الشجيفي: خطوات الزبيدي لم تكن تهورًا بل قرارًا وطنيًا كاشفًا للحقائق وإرادة الجنوب أصلب من الغطرسة


       

قال الكاتب السياسي حافظ الشجيفي إن الحياة مواقف، والسياسة شجاعة، وإن الحرية لا تُمنح للمترددين الذين ينتظرون حقوقهم دون تعب، معتبرًا أن من يصف خطوات القائد عيدروس الزبيدي الأخيرة بالتهور أو الاستعجال، إنما يقرأ – على حد تعبيره – في كتاب غير كتاب السياسة، ويجهل أبسط قواعد الحق والباطل.

 

وأوضح الشجيفي أن المجلس الانتقالي الجنوبي، الذي أُرسيت دعائمه منذ نحو عشر سنوات، منح الوقت والصبر والفرص الكافية لقضية ناضجة ومستوفية لكل شروط الاستقلال والسيادة، مشيرًا إلى أن هذا التأخير لم يكن حكمة بقدر ما كان عبئًا سمح للخصوم بإعادة ترتيب صفوفهم وحشد قوتهم.

 

وأشار إلى أن ما يجري اليوم من تصعيد، واستخدام القوة ضد إرادة شعب أعزل، يمثل – بحسب وصفه – غطرسة سياسية تتنافى مع العقل والمنطق والقيم الإنسانية، مؤكدًا أن الادعاء بأن قمع إرادة شعب الجنوب يخدم الأمن القومي الإقليمي هو قلبٌ للحقائق، لأن الأمن الحقيقي يقوم على احترام الجوار ونصرة المظلوم لا محاصرته وإيذائه.

 

وأضاف الشجيفي أن نضال الشعب الجنوبي امتد لثلاثة عقود قدّم خلالها آلاف الشهداء والجرحى، وذاق مرارة ما وصفه بالاحتلال والتهميش، معتبرًا من غير المنطقي اتهام صاحب الحق بالتهور، بينما يُمنح من ينتهك الحقوق صفة الحكمة والتريث.

 

وأكد أن المجلس الانتقالي لم يندفع خلف عاطفة، بل اختار توقيتًا يمليه الواجب والضمير الوطني، وأن هذه الخطوات – مهما كان ثمنها – كشفت الأقنعة الزائفة، وأظهرت حقيقة المواقف والنوايا، وعرّت زيف الوعود والدبلوماسية الشكلية.

 

واختتم الشجيفي تصريحه بالتأكيد على أن الحق الجنوبي اليوم أقوى من الطائرات والنفوذ، وأن إرادة صمدت ثلاثين عامًا لن تكسرها غطرسة طارئة، مشددًا على أن الجنوب يملك رجالًا لا يقبلون الضيم ولا يساومون على دماء الشهداء، وأن فجر الحرية آتٍ مهما طال ليل الظلم.