المليشي: التوازن السياسي في قاموس السياسة وأثره في الحكم
قال الكاتب السياسي، مشكور المليشي، إن المتغيرات الحاصلة في الإقليم السياسي والمنطقة، والتي تحظى برغبة التطلع للحقوق، تفرض على البلدان إعادة توازنها من إيقاع الصفر وتنميتها وازدهارها، وفق المرجع القانوني للدستور الذي يضمن التوازن في شؤون الدولة قبل اندماجها، لضمان رقعة واحدة وموحدة وإطارها السياسي.
وأشار المليشي، إلى أن سياسة القادة في بناء التوازن السياسي، ومن الصفر، وضمن رقعة جغرافية تضمن لمكون أو فصيل استعادة الهوية الوطنية والجغرافية للحدود الدولة، مأطرة سياسياً ومرتفعة للإقليم وبتفويض شعبي كامل ومن كل حدود الرقعة الجغرافية، وبذلك تضمن القادة أمام العالم والإقليم كل مقدرات الشعب وكافة الشؤون الداخلية والاقتصادية لإدارة شؤون البلاد ورقعتها الجغرافية.
وتابع قائلاً إنه في ضوء التطورات الحاصلة في الجنوب اليمني، وما يحدث في صراعات سياسية غيرت الكفة بصراعات داخلية وحروب أهلية قد تأكل الأخضر واليابس، كفة المجلس الانتقالي الجنوبي الفصيل العسكري والسياسي الذي غير مجرى الأحداث منذ التأسيس، ولسنوات أخطأ في معادلة اللعبة السياسية الحاصلة للخارج والحكومة الشرعية، وفشل في إدارة العملية السياسية والعسكرية والسيطرة على الأراضي الجنوبية.
وأضاف أن الغريب في الأمر أن المجلس الانتقالي الجنوبي، في فترة منذ التأسيس، لم يكن الحكم في إدارة شؤون البلاد بإرادة حقيقية تجلب أنظار الإقليم والعالم وبنظام قوي يهابها الإقليم والعالم. وأوضح أن نظرة الترميم للمجلس الانتقالي الجنوبي لسنوات التأسيس نظرة سياسية قاصرة، وليس بمنتهى الدولة السياسية المفوضة من الداخل، وبذلك خسر المجلس الانتقالي معركة البقاء للفصيل الحامل للدولة الجنوبية، مكتفياً بمجريات الأحداث الأخيرة وبتنفيذ خارجي.