أخبار وتقارير

فلاح أنور: مصلحة اليمن فوق كل اعتبار وبيع الوطن أخطر أزمات المشهد السياسي الراهن


       

قال الكاتب فلاح أنور إن حب مصلحة الوطن الأم هو فوق مصلحة أي بلد آخر، مؤكدًا أنه لا يمكن توجيه اللوم أو العداء لأي سياسي يمني بتهمة الدفاع عن مصلحة بلده، ولا يمكن مطالبة أي سياسي يمني بالدفاع عن مصالح بلد آخر غير وطنه الأم، لأن الولاء للوطن لا يُباع ولا يُشترى، وهو مبدأ راسخ لدى الوطنيين الشرفاء الذين يحبون أوطانهم بصدق.

وأضاف الكاتب أن الغريب في المشهد الحالي هو ما نراه من غالبية الساسة، حيث تحوّل حب الوطن والعمل السياسي من أجل مصلحته إلى سلعة تُباع وتُشترى في السوق، بل إلى مزاد تُعرض فيه مصلحة الوطن لمن يدفع أكثر، مشيرًا إلى أن الأمر تطور لدى بعضهم إلى التفنن في خدمة مصالح بلدان أخرى على حساب اليمن.

وأشار الكاتب إلى أن الأوضاع الراهنة تؤكد أن الوطن ومستقبله أصبحا رهينة للمزادات السياسية، وسلعة تُمنح لمن يدفع أكثر، معتبرًا أن وضع اليمن قبل عام 2011، في عهد الزعيم الشهيد علي عبدالله صالح رحمه الله، كان أفضل بكثير، حيث كانت لليمنيين كرامة وعز وسيادة وطنية، على عكس ما أعقب ذلك من تدمير للشخصية الوطنية وقتل لروح حب الوطن والولاء لليمن الكبير.

وتابع الكاتب أن مرحلة ما بعد 2011 شهدت سيطرة الخونة والعملاء وأجنداتهم الخارجية، في ظل وجود مجموعة من السياسيين الفاسدين الذين لا يمكن المساس بهم، وهم من يتحكمون بالمشهد السياسي، ويعملون وفق مصالح خارجية وسيناريوهات وصفها بالضحك على الذقون.

وأكد الكاتب أن الشعب اليمني اليوم بات منقسمًا بين جاهل ومخدوع وخائف، وبين من استفاد من الفوضى وانعدام النظام والقانون، ليصبح شعبًا ضائعًا بين تطلعات وأحلام قيادات سياسية، وبين طموحات جيل بل أجيال لا تعرف شيئًا عن حاضرها أو مستقبلها.

وأشار الكاتب إلى أنه بعد عام 2011 تصدعت رؤوس اليمنيين ببعثات الأمم المتحدة ودول إقليمية ومجاورة، تحت شعار بناء اليمن واستقراره، في حين أن الجميع يعلم أن من جاء بهم بعد 2011 لم يكن يعمل إلا لخدمة مصالح تلك الدول، وهدفها الاستراتيجي إبقاء اليمن بلا استقرار، ورهن ثرواته بقروض ومعاهدات تستحوذ على آبار النفط والموانئ والجزر اليمنية.

واختتم الكاتب بالتأكيد على أن الفساد والإفساد انتشرا في مفاصل الدولة عبر عملاء الداخل الذين يعملون وفق أجندات معدّة مسبقًا، مشددًا على أن الحقيقة واضحة كالشمس وإن غيّبها السحاب عن الناظرين، محذرًا من أن وضع الوطن ينتقل من سيئ إلى أسوأ، في وقت يدّعي فيه الجميع الوطنية، ليبقى السؤال قائمًا: من هو العميل ومن هو الخائن؟