العميد غانم: المقاومة التهامية شريك أصيل في معركة استعادة الدولة ولن يُطمس تاريخ تضحياتها
قال العميد أحمد محمد غانم، القائد العام للمقاومة التهامية ونائب قائد الحراك التهامي، إن المقاومة التهامية تؤكد، في ظل التحولات السياسية والعسكرية الدقيقة التي تمر بها اليمن، دورها التاريخي ومسيرتها البطولية، بعيدًا عن أي محاولات لتهميش تاريخها أو إنكار تضحيات أبنائها.
وأوضح غانم أن المقاومة التهامية تأسست كقوة منبثقة من عمق الأرض والإنسان في تهامة، ومن رحم الحراك التهامي، في مرحلة غابت فيها الدولة وتعطلت الخيارات، لتكون جزءًا فاعلًا في معركة استعادة الدولة ومواجهة مليشيات الحوثي. وأضاف أن المقاومة كان لها منذ لحظة التأسيس حضور ميداني واسع، اضطلعت خلاله بمهام مباشرة شملت تحرير الجزر التهامية وتأمين خطوط الملاحة الدولية في البحر الأحمر.
وأشار إلى أن المقاومة التهامية شكّلت شريكًا ميدانيًا أساسيًا إلى جانب أبطال العمالقة، حيث امتزجت دماء المقاتلين في معارك الساحل التهامي وصولًا إلى مشارف مدينة الحديدة، إضافة إلى الشراكة مع المقاومة الوطنية التي التحقت لاحقًا، مؤكّدًا أن المقاومة قدّمت قوافل من الشهداء والجرحى وأسهمت في تثبيت خطوط المواجهة في أصعب المراحل، رغم محاولات الإقصاء والتهميش المستمرة.
وأكد العميد غانم أن المقاومة التهامية حافظت على وفائها لوجهتها الأولى المتمثلة في مواجهة مليشيات الحوثي واستعادة الدولة، دون انحراف عن البوصلة الوطنية أو ارتهان لأي مشاريع ضيقة، مشددًا على أن الوقت قد حان لإنصاف المقاومة التهامية ومنحها حقها المشروع أسوة ببقية المكونات الوطنية، تقديرًا لدورها الفاعل منذ اللحظة الأولى في مواجهة الحوثي.
وشدّد على أن تهامة، بكل أبنائها، لا تمثل أي حاضنة للمليشيات الحوثية، بل تقف في صف واحد رافضة لمشروعها، ومؤمنة بالدولة ومؤسساتها الشرعية.
وفي سياق متصل، بارك العميد غانم القرارات الصادرة عن فخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي، داعيًا جميع القوى والمكونات الوطنية إلى تغليب المصلحة العامة، وتوحيد الصفوف، والتركيز على معركة استعادة الدولة والقضاء على الانقلاب، بعيدًا عن أي صراعات جانبية.
وأشاد بالعلاقة التاريخية الراسخة التي تربط تهامة بالمملكة العربية السعودية الشقيقة، القائمة على الجوار والمصير المشترك، مثمّنًا الدور المسؤول للمملكة في دعم الشرعية الدستورية، وتعزيز الاستقرار، واحتواء التوترات، ومنع انزلاق الأوضاع نحو صراعات داخلية، إلى جانب جهودها المقدّرة في احتضان الحوار الجنوبي–الجنوبي بما يخدم وحدة الصف الوطني ومصلحة اليمن العليا.
واختتم القائد العام للمقاومة التهامية تصريحه بالتأكيد على أن المقاومة ستظل حاضرة في الميدان، ثابتة على مبادئها، ومتمسكة بحقها المشروع في أن تكون شريكًا أصيلًا في أي معادلة عادلة، بما يليق بتضحيات أبنائها ودورها في معركة الوطن.