أخبار وتقارير

أبو زرعة المحرمي: حرص السعودية على القضية الجنوبية مقاربة استراتيجية تضمن الحوار والاستقرار


       

أكد عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني، أبو زرعة عبدالرحمن المحرمي، في حديثه لصحيفة «عكاظ»، أن حرص المملكة العربية السعودية على القضية الجنوبية العادلة ينطلق من مقاربة سياسية استراتيجية واعية، تقوم على إدراك عميق لتعقيدات المشهد اليمني وخصوصية الجنوب تاريخًا وهويةً وتطلعات.

 

وأوضح المحرمي أن السعودية تؤكد دعمها لمسار سياسي يضمن لأبناء الجنوب حقهم في التعبير عن إرادتهم السياسية بعيدًا عن الإقصاء أو التهميش، وبما يضمن مصيرًا آمنًا يلبي تطلعاتهم المشروعة، وفي إطار يحفظ أمن المنطقة واستقرارها ويحول دون انزلاق اليمن نحو مزيد من التفكك والصراع.

 

وأشار إلى أن هذا الحرص يعكس قناعة الأشقاء في السعودية بأن معالجة القضية الجنوبية يجب أن تتم عبر الحوار والمسار السياسي، لا من خلال فرض الأمر الواقع بالقوة، لافتًا إلى أن تبني الرياض لهذه المقاربة المتوازنة والمسؤولة يعكس تعاملًا عقلانيًا ومنصفًا مع القضية الجنوبية وتطلعات شعب الجنوب، استنادًا إلى قراءة دقيقة للتحولات على الأرض وإدراك عميق لجذور القضية ومطالبها المشروعة، باعتبارها استحقاقًا وطنيًا مهمًا لا ملفًا هامشيًا.

 

وأضاف أن السعودية تتعامل مع المشهد اليمني بعقلانية سياسية شاملة، وتسعى إلى تحقيق أكبر قدر ممكن من الاستقرار والسلام بأقل كلفة إقليمية، مشيرًا إلى أن هذا الحرص ينبع أيضًا من البعد الأمني والإقليمي ودور المملكة القيادي، حيث ترى أن استقرار جنوب اليمن يمثل عنصرًا أساسيًا في تعزيز أمنها القومي، وحماية حدودها، وضمان أمن الممرات الملاحية الحيوية، ومنع تمدد الجماعات المسلحة أو النفوذ المعادي إلى المناطق المحاذية لحدودها.

 

واختتم المحرمي تصريحه بالتأكيد على أن الجهود السعودية تتجلى كذلك في سعيها للحفاظ على توازن يمني–يمني، من خلال إدارة الخلافات بين الأطراف دون انحياز مطلق، وربط أي حلول سياسية ضمن إطار وطني أوسع يحول دون تفكك الدولة، ويضمن معالجة عادلة لمختلف القضايا الوطنية.