لامست هموم المواطنين.. ترحيب واسع بتجريم رئيس الوزراء للجبايات ومطالبات بترجمتها لإجراءات ملموسة (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص
جاءت تجريم دولة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك للجبايات لتؤكد متابعته الدقيقة لما يطرحه الشارع من معاناة يومية، وإدراكه لحجم الشكاوى التي يواجهها المواطنون جراء الممارسات غير القانونية، وفي مقدمتها فرض الجبايات والرسوم خارج الأطر الرسمية. وتعكس هذه التصريحات حرصًا واضحًا على الاستجابة لمطالب المواطنين، والتعامل بجدية مع القضايا التي تمس حياتهم المعيشية، في إطار توجه حكومي يهدف إلى فرض سيادة القانون وترسيخ هيبة الدولة.
جريمة مكتملة الأركان
وأكد دولة رئيس الوزراء سالم صالح بن بريك أن فرض أي جبايات أو رسوم خارج إطار القانون، بما في ذلك الممارسات التي تتم عبر نقاط أمنية، يُعد جريمة مكتملة الأركان. وشدد على أن الحكومة ستلاحق كل من يشارك فيها أو يتواطأ معها أو يتقاعس عن إيقافها، محمّلًا الوزارات والجهات المختصة والسلطات المحلية المسؤولية الكاملة. كما أوضح أن الدولة ماضية في اتخاذ إجراءات قانونية وأمنية صارمة دون استثناء، حمايةً لحقوق المواطنين، ووضع حد لاستنزافهم، وفتح مرحلة جديدة تقوم على إنفاذ القانون وترسيخ هيبة الدولة.
أكثر القضايا إلحاحًا
وفي هذا الإطار رحّب عدد من السياسيين بتصريحات سالم صالح بن بريك، معتبرين أنها تعكس توجهاً رسميًا جادًا لمعالجة واحدة من أكثر القضايا إلحاحًا لدى الشارع، وهي ظاهرة الجبايات غير القانونية. وأكدوا أن تحميل الجهات الحكومية والسلطات المحلية المسؤولية المباشرة يمثل خطوة مهمة نحو إعادة الانضباط المؤسسي، مشددين على أن نجاح هذه التوجهات مرهون بالانتقال من التصريحات إلى إجراءات عملية تُترجم على أرض الواقع وتعيد ثقة المواطنين بمؤسسات الدولة.
وضوح غير مسبوق
من جانبهم، رأى خبراء في الشؤون الإدارية والقانونية أن حديث بن بريك اتسم بوضوح غير مسبوق، خصوصًا في توصيف الجبايات غير القانونية كجرائم مكتملة الأركان. وأوضحوا أن هذا الوصف القانوني يفتح الباب أمام ملاحقات قضائية حقيقية، ويمنح الجهات الرقابية والأمنية غطاءً قانونيًا لاتخاذ إجراءات صارمة، معتبرين أن ذلك يشكل أساسًا ضروريًا لإرساء دولة النظام والقانون، إذا ما ترافق مع آليات رقابة فعالة ومحاسبة شفافة.
تستنزف دخل المواطنين
بدورهم، أكد اقتصاديون أن الجبايات العشوائية تمثل أحد أبرز أسباب استنزاف دخل المواطنين وتعطيل النشاط الاقتصادي، لافتين إلى أن القضاء عليها سينعكس إيجابًا على حركة الأسواق والاستثمار المحلي. وأشاروا إلى أن ضبط هذه الممارسات سيسهم في تحسين البيئة الاقتصادية، ويحد من التكاليف غير الرسمية المفروضة على التجار والمواطنين، ما قد يخفف من الضغوط المعيشية ويعزز الاستقرار المالي على المدى المتوسط.
رسالة أمنية وسياسية في آن واحد
ورأى مراقبون أن هذه التصريحات تمثل مؤشرًا على مرحلة جديدة في التعامل مع القضايا الخدمية والمعيشية الحساسة، مشيرين إلى أن ربط مكافحة الجبايات بترسيخ هيبة الدولة يحمل رسالة سياسية وأمنية في آن واحد. واعتبروا أن الفترة المقبلة ستكون اختبارًا حقيقيًا لمدى جدية الجهات المعنية في تنفيذ ما أُعلن، وسط ترقب شعبي واسع لما ستسفر عنه الإجراءات على أرض الواقع.
لامست هموم المواطنين
تفاعلت مواقع التواصل الاجتماعي بشكل واسع مع تصريحات سالم صالح بن بريك، حيث عبّر ناشطون ومغردون عن دعمهم لما ورد فيها، معتبرين أنها لامست هموم المواطنين اليومية وعكست فهْمًا حقيقيًا لمعاناتهم مع الجبايات غير القانونية. وفي المقابل، طالب آخرون بترجمة هذه التصريحات إلى إجراءات ملموسة وسريعة، مؤكدين أن الشارع ينتظر أفعالًا حاسمة تُنهي هذه الممارسات وتعيد الثقة بقدرة الدولة على فرض القانون وحماية حقوق المواطنين.