تقرير عين عدن - خاص
تتصاعد في الأوساط السياسية والإعلامية مطالبات موجّهة إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، بتمكين دولة رئيس مجلس الوزراء سالم بن بريك ومنحه الصلاحيات الكاملة في إدارة الملف الحكومي، وفي مقدمتها حرية اختيار الوزراء والمسؤولين في المؤسسات والمنافذ الإيرادية، وإقالة المتورطين في قضايا الفساد.
وتأتي هذه المطالب في ظل حديث متزايد عن توجهات بن بريك الرامية إلى ضبط الموارد العامة والقضاء على الجبايات غير القانونية، باعتبارها خطوة أساسية لإصلاح المالية العامة واستعادة ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها.
ترحيب بدعوات منح الصلاحيات لبن بريك
وفي هذا الإطار، رحّب عدد من السياسيين بالدعوات المطالِبة بمنح رئيس الوزراء سالم بن بريك الصلاحيات الكاملة، معتبرين أن المرحلة الراهنة تتطلب قراراً سياسياً جريئاً يدعم الحكومة في مواجهة شبكات الفساد والنفوذ داخل المؤسسات الإيرادية.
وأكدوا أن تمكين رئيس الوزراء من اختيار فريقه الوزاري ومسؤولي الموارد دون تدخلات أو محاصصة من شأنه أن ينعكس إيجاباً على أداء الدولة، ويسهم في توحيد القرار التنفيذي، مشددين على أن نجاح أي إصلاحات حقيقية مرهون بإرادة سياسية واضحة من رأس السلطة، وعلى رأسها رئيس مجلس القيادة الرئاسي.
حالة ترقب شعبي ونخبوي لأداء الحكومة
واعتبر مراقبون أن هذه المطالب تعكس حالة من الترقب الشعبي والنخبوي لأداء الحكومة الجديدة، ورغبة واسعة في كسر حلقة الجمود التي عطلت مؤسسات الدولة خلال السنوات الماضية.
ولفتوا إلى أن منح رئيس الوزراء صلاحيات واسعة قد يفتح الباب أمام اختبار جدي لمدى قدرة الحكومة على تنفيذ وعودها، خاصة في ملف الإيرادات ومكافحة الفساد، مؤكدين أن الشارع سيحكم على النتائج لا على التصريحات، وأن أي إخفاق سيُفسَّر على أنه فشل للنظام السياسي برمّته لا لشخص بعينه.
بيئة تشريعية وإدارية حاكمة
واعتبر أكاديميون، أن المطالبات بتمكين رئيس الوزراء من الصلاحيات الكاملة تمثل اختباراً عملياً لطبيعة العلاقة بين الرئاسي والحكومة، ومدى وضوح الصلاحيات الدستورية والتنفيذية بين الطرفين.
وأوضحوا أن نجاح بن بريك في تنفيذ برنامجه الإصلاحي، خصوصاً في ملف الجبايات، يتطلب بيئة تشريعية وإدارية داعمة، إلى جانب حماية سياسية تضمن عدم عرقلة قراراته من قبل مراكز القوى.
ورأى هؤلاء أن أي تجربة إصلاحية دون معالجة تضارب الصلاحيات ستبقى عرضة للتعطيل مهما كانت النوايا إيجابية.
تحسين مناخ الاستثمار
وأبدى اقتصاديون ورجال أعمال تفاؤلاً حذراً تجاه التوجهات المعلنة لرئيس الحكومة، مؤكدين أن القضاء على الجبايات العشوائية سيسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتخفيف الأعباء على القطاع الخاص.
وأشاروا إلى أن تعدد الجهات الجابية وغياب الرقابة أسهما في رفع كلفة الإنتاج وتراجع النشاط التجاري، ما انعكس سلباً على فرص العمل والأسعار.
وشددوا على أن تمكين رئيس الوزراء من ضبط الإيرادات وإقالة المسؤولين المتورطين في الفساد قد يشكل نقطة انطلاق لتعافٍ اقتصادي تدريجي إذا ما ترافقت الخطوات مع سياسات واضحة وشفافة.
منح صلاحيات كاملة لبن بريك
وأكد قانونيون أن منح رئيس الوزراء صلاحيات كاملة يجب أن يتم ضمن إطار قانوني واضح يحدد المسؤوليات ويمنع تداخل الاختصاصات، بما يضمن استدامة الإصلاحات وعدم الطعن فيها.
وأشاروا إلى أن مكافحة الجبايات غير القانونية تستلزم تفعيل القوانين وإصدار قرارات تنفيذية صارمة، إلى جانب تمكين الأجهزة الرقابية والقضائية من أداء دورها دون ضغوط. ولفتوا إلى أن أي تساهل قانوني قد يفرغ جهود الإصلاح من مضمونها، مهما كانت الإرادة السياسية متوفرة.
دعم صريح لتوجهات بن بريك
وعبّر نشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي عن دعمهم الصريح لتوجهات رئيس الوزراء سالم بن بريك، معتبرين أن القضاء على الجبايات غير القانونية يمثل مطلباً شعبياً طال انتظاره، لما لها من أثر مباشر على معيشة المواطنين وتفاقم الأعباء الاقتصادية.
ودعا النشطاء رئيس مجلس القيادة الرئاسي إلى اتخاذ موقف واضح وحاسم يمنح الحكومة الغطاء السياسي اللازم للمضي في معركة الإصلاح، مؤكدين أن الشفافية والمحاسبة وإقالة الفاسدين ستكون المعيار الحقيقي لنجاح أي مرحلة قادمة، وأن الشارع لن يتسامح مع إعادة إنتاج الفساد تحت أي مسمى