حوارات وتقارير عين عدن

غيابهم يؤخر معالجة المشكلات.. مطالب واسعة بضرورة عودة المسؤولين للعمل من الداخل ووقف نظام الإعاشة (تقرير)


       

تقرير عين عدن - خاص

 

تشهد عدن ومحافظات الجنوب مطالب شعبية متزايدة بوقف نظام الإعاشة الحالي، الذي يفرض على المسؤولين العمل عن بُعد، والدعوة الملحة إلى عودة هؤلاء المسؤولين للعمل من داخل البلاد، حيث يرى المواطنون أن بقاء الإدارة على بعد يؤثر سلبًا على تقديم الخدمات العامة، ويعيق متابعة المشاريع والقرارات الهامة بشكل مباشر. كما أبدى السكان استياءهم من التأخر في معالجة القضايا المحلية اليومية، مؤكدين أن وجود المسؤولين في الميدان يساهم في اتخاذ القرارات بسرعة وفعالية، ويعيد الثقة بين الحكومة والمجتمع المحلي.

 

حالة استياء شعبي متنامٍ

 

وفي هذا الإطار، أشار عدد من الصحفيين والإعلاميين إلى أن مطالب المواطنين في عدن ومحافظات الجنوب تعكس حالة استياء شعبي متنامية تجاه نظام الإعاشة الذي يعتمد على الإدارة عن بُعد. وأكدوا أن غياب المسؤولين عن الميدان يؤدي إلى بطء في تنفيذ المشاريع وتأخر معالجة المشكلات الخدمية اليومية، مثل الكهرباء والمياه والنقل، مما يضاعف من حجم الشكاوى من المواطنين.

 

متابعة المشاريع الحكومية

 

وشدد بعض الإعلاميين على أن عودة المسؤولين للعمل من الداخل لن تقتصر على تسريع الإجراءات الإدارية فحسب، بل ستوفر أيضًا متابعة دقيقة لكل المشاريع الحكومية والرقابة على التنفيذ، ما يعزز الشفافية ويحد من الفساد والتأخير. كما أشاروا إلى أن التغطية الإعلامية المستمرة لمطالب المواطنين قد تزيد الضغط على السلطات لتلبية هذه المطالب في أسرع وقت ممكن.

 

فجوة التواصل بين المسؤولين والمواطنين

 

واعتبر نشطاء على منصات التواصل أن استمرار العمل عن بُعد من الخارج يزيد من فجوة التواصل بين المسؤولين والمواطنين، ويضعف فعالية الإدارة، خاصة في معالجة القضايا الطارئة مثل الكوارث الطبيعية وحوادث المرور والمرافق العامة، مُشددين على ضرورة فرض آليات واضحة للمساءلة والمحاسبة، موضحين أن وجود المسؤولين داخل المحافظات سيساعد في اتخاذ القرارات بشكل أسرع وأكثر دقة، كما أنه سيمنح المواطنين شعورًا بالأمان والاهتمام الحقيقي بمشاكلهم اليومية.

 

إنهاء حالة الفوضى

 

وأبدى مواطنون في عدن والمحافظات الجنوبية استياءهم من التأخر في معالجة القضايا اليومية، مثل تحسين الطرق وضبط المخالفات، وتقديم الخدمات الأساسية في الصحة والتعليم والكهرباء. وأكدوا أن تواجد المسؤولين في الداخل سيساعد على متابعة كل ملف على حدة، وتحديد المسؤوليات بشكل واضح، ما يعيد الثقة بين الحكومة والمجتمع المحلي. كما أشاروا إلى أن نظام الإعاشة يخلق شعورًا باللامبالاة، حيث يشعر السكان أن القرارات لا تصل إليهم إلا بعد فترات طويلة من الانتظار. وطالبوا بإعادة النظر في هذا النظام بشكل كامل، معتبرين أن العودة للعمل الميداني ضرورة لإنهاء حالة الفوضى وتحسين مستوى الخدمات.

 

تفاعل واسع مع مطالب عودة المسؤولين

 

وعلى مواقع التواصل، تفاعل نشطاء بشكل واسع مع مطالب عودة المسؤولين للعمل من الداخل ووقف نظام الإعاشة، معبرين عن استياءهم من التأخير في تقديم الخدمات، وداعين إلى إصلاح شامل يضمن متابعة مباشرة من المسؤولين. كما تداول المستخدمون صورًا وفيديوهات تظهر مشاكل يومية في البنية التحتية والخدمات العامة، مع مقترحات عملية مثل إنشاء مكاتب محلية دائمة لكل وزارة أو هيئة لتسهيل تقديم الخدمات بشكل أسرع. وأكد كثيرون على أهمية متابعة تنفيذ القرارات ومحاسبة المتقاعسين.