أخبار وتقارير

عدن في قلب معركة الوعي.. كاتب سياسي يفنّد الشائعات ويؤكد عمق الشراكة مع السعودية


       

قال الكاتب السياسي علي يحيى الطفي إن ما تتعرض له مدينة عدن والجنوب عمومًا من حملات تضليل وشائعات ممنهجة، يأتي في سياق معركة وعي حقيقية تستهدف تشويه الدور العربي الأصيل للمملكة العربية السعودية، ومحاولة تصويرها زورًا كطرفٍ معادٍ للجنوب أو ساعٍ للهيمنة والتقسيم.

 

وأوضح الطفي،  أن هذه الروايات “لا تقوم على حقيقة، ولا تصمد أمام منطق التاريخ، ولا أمام الوقائع السياسية والاستراتيجية على الأرض”، مؤكدًا أن ما يُدار اليوم يتجاوز الخلافات السياسية العابرة، ليصل إلى محاولة تضليل أبناء الجنوب واليمن ودفعهم للاصطفاف ضد عمقهم العربي والإسلامي، خدمةً لأجندات لا ترى في عدن سوى ورقة صراع.

 

وأشار إلى أن عدن ليست مدينة هامشية أو ملفًا مؤقتًا، بل تمثل “مفتاح البحر، وعمق الأمن، وبوابة الاستقرار”، لافتًا إلى أن اختلالها يعني اختلال توازن الأمن والاقتصاد الإقليمي بأسره.

 

وأضاف أن الادعاء بأن المملكة تنظر إلى عدن كحدود جغرافية لها هو قول مضلل، مؤكدًا أن الحقيقة تكمن في أن عدن تمثل حدود الأمة العربية والإسلامية وخط دفاعها الأول.

 

وأكد الكاتب أن المملكة العربية السعودية، بحكم مكانتها الدينية وثقلها السياسي، أدركت مبكرًا حجم المؤامرة التي استهدفت اليمن والجنوب لعقود، والتي تجاوزت الأشخاص والكيانات إلى استهداف الهوية وتمزيق الصف وإغراق المنطقة في فوضى تخدم أعداء الأمة التاريخيين.

 

وشدد الطفي على أن الموقف السعودي كان واضحًا وحاسمًا، ويتمثل في أن تكون عدن قلبًا للأمن العربي لا ساحة للفوضى، وأن يكون الجنوب شريكًا في الاستقرار لا أداة صراع.

 

وأضاف: “المملكة لا تريد أرض الجنوب ولا ثرواته ولا موانئه ولا قراره، وهذه ادعاءات تُستخدم لتبرير الفوضى وإدامة الانقسام”.

 

وبيّن أن التجارب السابقة أثبتت فشل الشعارات الأيديولوجية المستهلكة، سواء القومية أو الاشتراكية، في تحقيق الاستقرار، مؤكدًا أن الرهان الحقيقي اليوم هو على العقل وبناء الدولة ووحدة الصف، وهو ما تنسجم معه رؤية المملكة ودورها في دعم الاستقرار.

 

واختتم الكاتب السياسي علي يحيى الطفي بالقول إن الوقوف مع المملكة العربية السعودية في هذه المرحلة المفصلية ليس اصطفافًا سياسيًا عابرًا، بل خيار واعٍ لمستقبل آمن وشراكة قائمة على المصالح المشتركة والهوية الواحدة والمصير المشترك، مؤكدًا أن الأيام القادمة كفيلة بإثبات أن طريق الوعي هو الطريق الصحيح.