المريسي: تغيّر بعض المسؤولين بعد تولي المناصب ظاهرة مؤسفة
قال الكاتب السياسي أحمد المريسي إن من الظواهر المؤسفة في الحياة العامة تغيّر سلوك بعض الأشخاص بعد حصولهم على مناصب أو مواقع رسمية في مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن كثيرًا منهم كانوا قبل التعيين يتمتعون بالبساطة وحسن التعامل وسهولة التواصل، لكنهم يتحولون بشكل لافت بعد تولي المسؤولية.
وأوضح المريسي أن بعض المسؤولين، ما إن يتم تعيينهم أو تكليفهم في أحد دواوين الدولة أو مكاتب الوزارات والمؤسسات، حتى ينقطعوا عن الناس، ويصعب الوصول إليهم، سواء عبر اللقاء المباشر أو الاتصال الهاتفي، لافتًا إلى أنهم يتحركون بحراسة ومرافقين، ويغلقون أبواب مكاتبهم أمام من كانوا يعرفونهم سابقًا.
وأضاف أن المفارقة المؤلمة تظهر عندما تنتهي فترة المنصب، سواء بالإقالة أو العزل أو التوقف عن العمل، ليعود هؤلاء الأشخاص إلى التواضع ومحاولة التقرب من الناس من جديد، متسائلًا عن الوصف المناسب لهذه الظاهرة، وهل هي نسيان للأصول أم تغيّر بسبب السلطة.
وأكد المريسي أن الأصل في الإنسان هو الأخلاق والاحترام، وأن المنصب لا ينبغي أن يكون سببًا لتغيّر القيم أو قطع العلاقات، معتبرًا أن الإنسان هو من يختار كيف يكون، سواء في موقع المسؤولية أو خارجها.
واختتم الكاتب السياسي حديثه بنصيحة دعا فيها إلى الحفاظ على الأخلاق والعلاقات الإنسانية مهما تغيرت الظروف، وتذكّر الأشخاص الذين وقفوا إلى جانب الإنسان في الأوقات الصعبة، مؤكدًا أهمية الصدق مع النفس ومع الآخرين، وضرورة ترك "خط رجعة" يحفظ للمرء كرامته واحترامه بعد زوال المنصب.