عارف ناجي: الدعم السعودي يحوّل الاقتصاد في الجنوب من فوضى إلى أداة استقرار
قال الكاتب السياسي عارف ناجي علي إن الانهيار الاقتصادي في الجنوب لم يكن مجرد نتيجة جانبية للصراع السياسي، بل كان ساحة الصراع الأكثر قسوة على حياة الناس.
وأكد أن التحول الاقتصادي الأخير بعد سقوط المجلس الانتقالي يجب أن يُفهم بوصفه محاولة استعادة الحد الأدنى من النظام والاستقرار، وليس مجرد قراءة سياسية.
وأشار ناجي إلى أن الدعم السعودي جاء ضمن رؤية أوسع تربط الاستقرار السياسي بالاقتصاد، من خلال وديعة أعادت للبنك المركزي قدرته على العمل، ودعم قطاع الكهرباء لتحسين الخدمات الأساسية، وضبط الإيرادات العامة للحد من الاقتصاد الموازي والجبايات غير القانونية، بما أعاد الثقة تدريجيًا بين المواطن والدولة.
وأكد أن التحسن الاقتصادي انعكس على حياة المواطنين اليومية من خلال انتظام الرواتب، واستقرار سعر الصرف، وتحسن الخدمات، مشيرًا إلى أن الاقتصاد أصبح اليوم المعيار الأهم للحكم على أداء الدولة، لا الشعارات السياسية.
وشدد ناجي على أن نجاح الدعم السعودي هش ما لم يصاحبه إصلاحات داخلية حقيقية تشمل الجمارك، الضرائب، البنك المركزي، وضبط الإنفاق العام، مشيرًا إلى أن الاستثمار في استقرار اقتصاد الجنوب يعني دعم وحدة الدولة اليمنية بالكامل.
وختم بالقول: «الناس لا تريد شعارات… تريد كهرباء، وراتبًا، وكرامة. والاقتصاد، في هذه المرحلة، هو الامتحان الأكثر صدقًا للدولة».