أخبار وتقارير

المريسي: موقف شجاع يعيد القضية الجنوبية إلى أهلها


       

قال الكاتب السياسي أحمد المريسي إن نزول عدنان الكاف إلى الشارع جاء في توقيت مهم لطمأنة الشارع الجنوبي، مؤكدًا أن الكاف عبّر بوضوح وصراحة حين قال: «الجنوب ملك كل الجنوبيين»، في رسالة حملت دلالات وطنية عميقة.

وأضاف المريسي أن رسالة عدنان الكاف كانت واضحة ولا تحتمل التأويل، ومفادها أن الجنوب ليس ملكًا لفئة معينة أو حزب بعينه، بل هو ملك لكل أبنائه، وأن المسؤولية الوطنية تفرض على الجميع العمل المشترك من أجل تحقيق التنمية والاستقرار وخدمة المواطن.

وتابع الكاتب السياسي أن هذا الموقف الشجاع يعكس قناعة راسخة لدى كلٍ من عدنان الكاف وعبدالرحمن شيخ، اللذين يؤمنان بالحوار، ويدعمان الحوار الجنوبي–الجنوبي الجامع، وكانا على الدوام ضد إقصاء أي جنوبي، انطلاقًا من إيمانهما بأن القضية الجنوبية لا تُبنى بالإقصاء، بل بالشراكة.

وأشار المريسي إلى أن الكاف وشيخ لطالما أكدا أن الجنوبيين، رغم اختلافهم حول شكل الدولة واسمها، إلا أنهم متفقون على قضايا أساسية لا خلاف عليها، وفي مقدمتها تحسين الخدمات، والنهوض بقطاعي الصحة والتعليم، وتعزيز الأمن وبناء الجيش، متسائلين: لماذا لا نبدأ بما نحن متفقون عليه، ونترك القضايا الخلافية الكبرى لإرادة الشعب عبر الاستفتاء الحر؟

وأكد أن مواقفهما أثبتت شجاعة سياسية حقيقية، حيث رفضا التطبيل والنفاق، ووقفا إلى جانب أهلهم وناسهم، انطلاقًا من انتمائهما الجنوبي قبل أي اعتبار آخر، معتبرًا أن هذا النهج هو جوهر القيادة الحقيقية والمسؤولة.

وشدد المريسي على أن القضية الجنوبية أكبر من أي شخص أو فئة، وهي ملك لكل الجنوبيين دون استثناء، ويجب أن يُتاح للجميع المشاركة في الحديث عنها وصياغة مسارها، محذرًا من احتكارها أو حصرها في إطار ضيق.

واختتم الكاتب السياسي حديثه بالتأكيد على أن تحرير القضية الجنوبية من الاحتكار يعني عودة قضية الوطن إلى مسارها الصحيح، ويعني أن يشعر كل جنوبي بأن القضية تخصه وتمثله، وهو ما يفتح الباب أمام العمل المشترك لتحقيق الأهداف الوطنية، باعتباره الطريق الصحيح لبناء مستقبل الجنوب.