عواض القرني: الجنوبيون أمام أثمن فرصة منذ 1967 وقد يضيّعونها بأيديهم
قال الكاتب السياسي عواض القرني إن الجنوبيين يقفون اليوم أمام «أثمن فرصة حقيقية» لبناء دولة مؤسسات مستقلة منذ عام 1967، محذرًا من أن هذه الفرصة قد تُهدر بأيديهم إذا لم يُحسنوا التعاطي مع متطلبات المرحلة.
وأوضح القرني، في مقال له، أنه يدرك أن الجنوب كان دولة قبل عام 1990، إلا أن حديثه موجه «لمن يفهم فقط»، مشيرًا إلى أن الظروف الراهنة توفر مقومات للتقدم والازدهار لم تكن متاحة في المراحل السابقة، رغم تعدد العوائق آنذاك.
وأكد أن احتمال إضاعة هذه الفرصة التاريخية ما يزال قائمًا، داعيًا إلى الانتباه لجملة من القضايا المحورية، في مقدمتها الحفاظ على ثقة المملكة العربية السعودية، مشددًا على أن أي فقدان لهذه الثقة «لن يُسمح بتكرار تجربته»، في إشارة إلى تجربة المجلس الانتقالي.
وأضاف أن الأمن الوطني السعودي يُعد خطًا أحمر، وهو جزء لا يتجزأ من الأمن الوطني للجنوبيين وللجوار والمنطقة، محذرًا من أن المساس به ينعكس سلبًا على الجميع.
وانتقد القرني الخطاب الإعلامي المتخبط، داعيًا إلى ضبطه وإبعاد عدد من المتصدرين للمشهد الإعلامي، معتبرًا أنهم «يهدمون ولا يبنون»، كما اعتبر أن النزول إلى الشارع والمظاهرات والتحشيد الشعبي يمثل «وضع العربة أمام الحصان».
وشدد الكاتب السياسي على أهمية التحلي بالحكمة في التعامل مع بقية المكونات، باعتبار ذلك أساسًا للبناء التراكمي للنجاح، مؤكدًا أن الوضوح أهم من المزايدات، وأن العبرة ليست بحجم الإمكانيات أو التجهيزات، بل بامتلاك مشروع وطني جامع يخدم الجميع دون إقصاء أو إضرار.
وختم القرني بالقول إن للحديث بقية، في إشارة إلى استكمال طرحه حول متطلبات المرحلة المقبلة.