نشرت صحيفة الوطن السعودية تقريرًا تحليليًا أثار جدلًا واسعًا، تناولت فيه أوجه التشابه والمفارقات الصادمة بين هروب رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي المنحل عيدروس الزبيدي، والرئيس السوري السابق بشار الأسد، معتبرة أن توقيت الفرار ووسيلته لم يكونا وليدي الصدفة.
وسلط التقرير الضوء على القاسم المشترك الأبرز في الحالتين، والمتمثل في استخدام طائرة الشحن العسكرية الروسية “إيليوشين” (IL-76)، موضحًا أن اختيار هذا النوع من الطائرات يعود لكونه مخصصًا للعمليات الحربية والإخلاءات المعقدة، وأقل لفتًا للأنظار من الطائرات الرئاسية، ما يتيح خروجًا هادئًا في ظل أوضاع أمنية متدهورة.
وبيّنت الصحيفة أن الزعيمين غادرا تحت جنح الظلام وبرحلات متعددة المراحل للتمويه؛ حيث غادر الأسد دمشق سرًا في 7 ديسمبر 2024 متجهًا إلى قاعدة حميميم ثم موسكو، فيما أعاد الزبيدي المشهد بعد 395 يومًا، مغادرًا عدن سرًا في رحلة شملت بربرة ومقديشو وصولًا إلى أبوظبي، قبل أن تكشف المتابعات الاستخباراتية مسارات الرحلتين.
وخلص التقرير إلى أن القاسم المشترك بين الحالتين يتمثل في فقدان الحاضنة السياسية والشعبية، واللجوء إلى “الخروج السريع” بدل المواجهة، لتتحول طائرة “إيليوشين” من وسيلة نقل عسكرية إلى رمز سياسي لنهايات متشابهة لزعماء غادروا السلطة تاركين خلفهم فراغًا وتساؤلات مفتوحة.