أحمد المريسي: الاعتراف المتبادل وتغليب المصلحة العليا مرتكزات أساسية لنجاح الحوار الجنوبي–الجنوبي
قال الكاتب السياسي أحمد المريسي إن الحوار الجنوبي–الجنوبي يمثل فرصة تاريخية لتوحيد الصف وبناء وحدة داخلية قوية، مؤكدًا أن نجاحه يرتكز على جملة من الأسس أبرزها الاعتراف المتبادل بين مختلف الأطراف الجنوبية، وقبول كل طرف بالآخر كشريك أصيل في الوطن، بعيدًا عن محاولات الإقصاء أو التهميش.
وأوضح المريسي أن احترام حق الاختلاف وحرية التعبير عن الآراء والرؤى السياسية يشكل قاعدة ضرورية لبناء الثقة، إلى جانب تغليب المصلحة الوطنية العليا للجنوب على المصالح الفئوية أو الشخصية، بما يتطلب تقديم التنازلات اللازمة لتحقيق الهدف المشترك.
وأشار إلى أن الشفافية والوضوح عنصران حاسمان لضمان مخرجات واضحة وقابلة للتنفيذ، مؤكدًا أهمية الشراكة والتكافؤ بين جميع المكونات دون هيمنة أو فرض رؤى أحادية. كما شدد على ضرورة معالجة التباينات السياسية والفكرية عبر الحوار والتفاوض، وصولًا إلى صياغة رؤية وطنية جامعة تعبر عن تطلعات أبناء الجنوب كافة.
وأكد المريسي أن بناء مستقبل آمن ومستقر للجنوب يتطلب العمل على تحقيق الاستقرار والأمن من خلال بناء دولة قوية وفعالة، واعتماد آلية مؤسسية واضحة للحوار تتضمن أهدافًا محددة وجدولًا زمنيًا واضحًا، مع الالتزام بسلمية الحوار والاحتكام إلى المنطق والحجة، ونبذ خطاب التحريض والتصعيد.
واختتم المريسي بالتأكيد على أن توحيد الصف الجنوبي هو الهدف الأسمى، داعيًا جميع الأطراف إلى التركيز على الحوار البنّاء والعمل المشترك من أجل مستقبل أفضل يحقق تطلعات الجنوبيين ويصون مصالحهم العليا.