أخبار وتقارير

لقاء السقلدي بالشهراني يكشف ملامح المرحلة القادمة أمنيًا وسياسيًا وخدميًا في الجنوب


       

"رصد تحرير عين عدن "

أكد الكاتب الصحفي صلاح احمد السقلدي انه عقد لقاء منفرد في مدينة عدن مع المستشار فلاح الشهراني، جرى خلاله بحث مجمل الأوضاع في الجنوب على مختلف الصعد السياسية والأمنية والخدمية، ومناقشة عدد من القضايا التي تشغل الرأي العام الجنوبي.

خلال اللقاء، طُرحت تساؤلات عكست هواجس الشارع الجنوبي، لا سيما ما يتعلق بالإجراءات العسكرية والأمنية، ومستقبل الحوار الجنوبي المرتقب في الرياض، إضافة إلى ملف الخدمات ومعاناة المواطنين.

وان الإجراءات الأمنية في عدن وفي رده على التساؤلات المتعلقة بإعادة ترتيب القوات ودمج التشكيلات العسكرية والأمنية في عدن، بما فيها القوات الجنوبية وقوات العمالقة ودرع الوطن، أكد المستشار فلاح الشهراني أن هذه الخطوات لا تستهدف أي طرف، بل تندرج ضمن رؤية تهدف إلى إعادة عدن إلى طابعها المدني والحضاري المعروف تاريخيًا.

وأوضح أن المرحلة القادمة ستشهد خطوات إيجابية، من بينها إعادة تأهيل عدد من المعالم التاريخية والثقافية في المدينة، مشيرًا إلى أن منطقة جبل حديد ومدرستها القديمة ستتحول إلى مزار ترفيهي وثقافي، مع إعادة ترميم المدرسة وإحياء دورها الثقافي، إلى جانب معالم أخرى في عدن.

وأضاف أن توحيد المهام الأمنية يهدف إلى إنهاء تعدد التشكيلات وتضارب الصلاحيات، على أن تُناط مسؤولية أمن المدينة بالمؤسسة الأمنية المختصة، مع تقديم دعم أكبر لها لضمان أمن المواطنين واستقرار المدينة.

مستقبل الحوار الجنوبي

وفيما يخص الحوار الجنوبي المزمع عقده في الرياض، أشار الشهراني إلى أهمية تهيئة الأجواء المناسبة لإنجاح الحوار، مؤكدًا تفهمه لمخاوف استمرار الشحن الإعلامي وتأثيره السلبي على فرص النجاح.

وقال إنه يرتبط بعلاقات طيبة مع مختلف القيادات الجنوبية، بمن فيهم رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي عيدروس الزُبيدي، مؤكدًا أن المملكة لا تستهدف أو تحرض ضد أي طرف، وأن القرارات المتسرعة تمثل أحد أبرز التحديات.

وأضاف أنه على تواصل مستمر مع الجهات المعنية لخفض التصعيد الإعلامي، مشددًا على أن المملكة عازمة على دعم حل عادل للقضية الجنوبية، بالشراكة مع أبناء الجنوب أنفسهم، ودون إقصاء أو تفرد، وبما يحقق تطلعاتهم.

وأكد إدراك المملكة لتداعيات حرب 1994م وما نتج عنها من مظلومية وقضية جنوبية عادلة، مجددًا التأكيد على الوقوف إلى جانب أبناء الجنوب وكل اليمنيين شمالًا وجنوبًا.

الملف الخدمي ومعاناة المواطنين

وعن الجانب الخدمي، أقرّ الشهراني بحجم المعاناة التي يعيشها المواطنون، مؤكدًا أن المملكة تعمل بشكل فعلي على تحسين الأوضاع، مشيرًا إلى بوادر تحسن في بعض القطاعات، مثل الكهرباء والمياه وصرف المرتبات.

وكشف أن فريقًا من البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن سيصل إلى عدن خلال الفترة القريبة المقبلة، لتنفيذ حزمة من المشاريع التنموية النوعية والمكثفة، في إطار جهود تخفيف معاناة المواطنين وتحسين مستوى الخدمات الأساسية.

واختتم اللقاء بالتأكيد على أن المرحلة القادمة تتطلب تعاونًا مشتركًا لإنجاح المساعي السياسية والتنموية، بما يسهم في تحقيق الاستقرار وتحسين حياة المواطنين في عدن والجنوب عمومًا.