اليمن في الصحافة

بن ذيبان: تحقيقات في أكبر قضايا فساد بتاريخ اليمن ومرحلة حاسمة لاستعادة دور الدولة


       

أكد نائب الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للنقل البري اليمنية، سند بن ذيبان، أن قطاع النقل البري في اليمن يواجه تحديات معقّدة ومتراكمة منذ سنوات طويلة، في مقدمتها تدهور البنية التحتية، وتداخل الصلاحيات بين الجهات المعنية، إضافة إلى سيطرة مليشيات تابعة للمجلس الانتقالي المنحل على مفاصل حيوية في القطاع، مشدداً على أن المرحلة الراهنة تتطلب معالجات جذرية تعيد لهذا القطاع دوره السيادي والخدمي.

 

وفي حوار خاص مع صحيفة «عكاظ»، كشف بن ذيبان عن فتح تحقيقات واسعة في ملفات فساد وُصفت بأنها من الأكبر في تاريخ اليمن الحديث، مؤكداً أن الجهات القضائية المختصة، وعلى رأسها مكتب النائب العام، باشرت التحقيق في عدد من القضايا المتعلقة بفترات سابقة، تمهيداً لإحالتها إلى القضاء بعد استكمال الإجراءات النظامية، بما يضمن محاسبة المتورطين وحماية المال العام.

 

وأوضح أن قطاع النقل البري يعاني من تدهور كبير في الطرق والمرافق المرتبطة بالنقل، ما انعكس سلباً على السلامة المرورية والحركة التجارية، إلى جانب إرباك مؤسسي ناتج عن تداخل الصلاحيات، إضافة إلى ما وصفه بالخطر الأكبر المتمثل في فرض واقع خارج الأطر القانونية من قبل مليشيات مسلحة.

 

وأشار بن ذيبان إلى أن كثيراً من ملفات الفساد لم يتم الكشف عنها في السابق بسبب حالة الخوف وانعدام الأمن، إلا أن المرحلة الحالية تشهد إرادة سياسية وقضائية جادة لكشف الحقيقة، وحماية الشهود، وإنهاء مرحلة الإفلات من العقاب.

 

وفي ما يخص الشراكة اليمنية – السعودية، وصفها بأنها استراتيجية وأخوية، مؤكداً وجود طموح لتوسيعها، لا سيما في مجالات تطوير البنية التحتية والنقل البري والبحري والجوي، معرباً عن أمله في دخول صندوق الاستثمارات العامة السعودي بثقله الاستثماري إلى السوق اليمنية مستقبلاً.

 

كما تطرق بن ذيبان إلى لقائه بالمبعوث الأممي إلى اليمن هانس غروندبرغ في الرياض، مشيراً إلى التأكيد على أن مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وقرارات مجلس الأمن تشكل الأساس لأي حلول سياسية قادمة، مع مطالبته الأمم المتحدة باتخاذ موقف أكثر وضوحاً تجاه ما وصفه بانتهاكات أسهمت في تعقيد المشهد اليمني.

 

وعن ملف السجون السرية والانتهاكات في حضرموت، أكد أن التحقيقات ما زالت جارية، ويتم استكمال الأدلة تمهيداً لرفع الملف إلى جهات قضائية دولية، بهدف إنصاف الضحايا ومحاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات.

 

وفي ختام حديثه، شدد بن ذيبان على أهمية الحوار الجنوبي – الجنوبي المرتقب عقده في الرياض، مثمناً دور السعودية في استضافته، ومؤكداً ضرورة أن يعكس التمثيل في الحوار الثقل الحقيقي للمحافظات الجنوبية، محذراً من أي محاولات لتعطيله، لما لذلك من خدمة لأجندات معادية لليمن.

 

كما علّق على العملية الإرهابية التي استهدفت القائد حمدي شكري، معتبراً أنها كانت متوقعة في ظل مؤشرات سابقة، مؤكداً أن مواجهة هذه التحديات تتطلب توحيد الصفوف وتعزيز مؤسسات الدولة ومنع أي فراغ أمني أو سياسي.