الجعوني: الخلاف حول الحكومة أعمق من «كفاءات أم محاصصة» والعدالة تفرض إدارة الجنوب بأبنائه
قال الكاتب السياسي سامي الجعوني إن الجدل الدائر حول تشكيل الحكومة اليمنية الجديدة لا يمكن اختزاله في ثنائية «كفاءات أم محاصصة»، مؤكدًا أن جوهر الخلاف الحقيقي أعمق بكثير ويتعلق بتوازن عادل في إدارة المحافظات المحررة.
وأوضح الجعوني أن توجه وزير الخارجية الدكتور شايع الزنداني نحو منح مساحة أوسع للجنوبيين داخل حكومة يُفترض أنها تدير محافظات جنوبية محررة بنسبة تصل إلى 95%، قوبل برفض قاطع من أطراف شمالية ما تزال محافظاتها خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي.
وأشار إلى أن المنطق في هذه المسألة واضح وبسيط، إذ إن من حرر الأرض هو الأحق بإدارتها، ومن يعيش الواقع اليومي للمحافظات المحررة هو الأقدر على خدمتها، ومن حافظ على الأمن والاستقرار هو الأجدر بإدارة شؤونه بأيدٍ نظيفة ومسؤولة.
وأكد الجعوني أنه من غير المنطقي ـ بحسب تعبيره ـ أن يتولى مسؤولون من محافظات واقعة تحت سيطرة الحوثيين إدارة شؤون محافظات مثل عدن أو المكلا، في الوقت الذي يعجزون فيه عن تقديم أي خدمات لمناطقهم الأصلية.
وشدد الكاتب السياسي على أن القضية لا تتعلق بإقصاء الشمال أو تهميشه، وإنما بتصحيح ميزان الإدارة بما يتوافق مع الواقع على الأرض، معتبرًا أن ما يُطرح ليس محاصصة سياسية بقدر ما هو عدالة سياسية وإدارية تفرضها الوقائع، لا الشعارات.