أحمد الصالح: حملة تنمّر سياسي تستهدف شعب الجنوب قبيل تشكيل الحكومة
قال الكاتب السياسي أحمد الصالح إن ما تشهده الساحة السياسية اليوم يكشف، دون أي لبس، عن حملة تنمّر سياسي وضغط نفسي تقودها بعض أنصار الأحزاب التقليدية المأزومة والفاشلة، تستهدف شعب الجنوب وقضيته العادلة، في مرحلة وصفها بالحساسة والخطيرة.
وأوضح الصالح أن هذه القوى لم تعد تميّز بين خصومتها مع أشخاص أو مكونات سياسية، وبين استهداف شعب كامل، معتبرًا أن الكراهية باتت البرنامج السياسي الوحيد الذي تتبناه تلك الأطراف، في محاولة للنيل من حقوق الجنوبيين ومطالبهم المشروعة.
وأشار إلى مفارقة لافتة تتمثل في أن كثيرًا من الأصوات التي تصعّد خطابها التحريضي اليوم لا تمتلك أرضًا ولا حاضنة شعبية ولا شرعية حقيقية، ومع ذلك تتعمد رفع وتيرة خطابها كلما اقتربت لحظة تشكيل الحكومة، في مسعى مكشوف للالتفاف على استحقاقات الجنوب وتجاوز إرادة أبنائه.
وأكد الصالح أن مبدأ المناصفة بصيغته الحالية لا يحقق العدالة، ولا يمكن اعتباره منصفًا بين أصحاب الأرض ومن لا يملك تمثيلًا حقيقيًا عليها، مشددًا على أن أي حكومة لا تلبّي الحد الأعلى من الشراكة الفعلية مع قوى الحراك الجنوبي بكافة مكوناته ستكون حكومة فاشلة منذ لحظة إعلانها.
وأضاف أن الشراكة الحقيقية ليست منّة من أي طرف، بل استحقاق تفرضه التضحيات والحاضنة الشعبية، محذرًا من أن إقحام شخصيات فاشلة ومعروفة بعدائها لشعب الجنوب وقضيته ضمن أي حكومة قادمة، سيجعلها حكومة معزولة، بلا موطئ قدم على أرض الجنوب.
واختتم الكاتب السياسي أحمد الصالح تصريحه بالتأكيد على أن المرحلة الحالية لا تحتمل إعادة إنتاج الإقصاء أو الوصاية أو الاستعلاء، مشددًا على أن شعب الجنوب متمسك بأرضه وقراره، ولن يقبل بتجاوز إرادته أو الالتفاف على حقوقه المشروعة.