غضب واسع بين معلمي الحديدة بعد قرار الحوثيين بحرمانهم من المستحقات المالية
أثار قرار فرض إجراءات “الفائض” على التربويين في محافظة الحديدة، دون بقية المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثي، موجة غضب واستياء واسعة في الأوساط التعليمية، وسط اتهامات بوجود تمييز واضح وإخلال بمبادئ العدالة والمساواة الوظيفية.
وأكد تربويون أن القرار أدى إلى زعزعة الاستقرار الوظيفي للمعلمين وألحق أضرارًا مباشرة بالعملية التعليمية، في وقت تعاني فيه المدارس من نقص حاد في الكوادر والإمكانات، ما يهدد مستقبل التعليم في المحافظة.
وأوضحت مصادر تعليمية أن حرمان معلمي الحديدة من مستحقاتهم المالية فاقم من معاناة مئات الأسر، في ظل الأوضاع المعيشية الصعبة نتيجة الحرب وتدهور الاقتصاد، مشيرة إلى أن القرار انعكس سلبًا على أداء المعلمين وانتظام الدراسة في عدد من المدارس.
وطالب التربويون وزير التربية والتعليم في حكومة الحوثيين بالتراجع الفوري عن قرار “الفائض” وإعادة جميع المتضررين إلى أوضاعهم الوظيفية السابقة، مع إقرار تسوية عادلة وشاملة لأوضاع المعلمين دون أي تمييز بين المحافظات.
وشدد المعلمون على أن النهوض بقطاع التعليم لا يمكن أن يتحقق عبر قرارات إقصائية أو إجراءات عقابية، مؤكدين أن حماية حقوق المعلم وصون كرامته تمثل الأساس لأي إصلاح تعليمي حقيقي، محذرين من أن استمرار هذه السياسات سيقود إلى مزيد من التدهور والانهيار في المنظومة التعليمية بالحديدة.