حوارات وتقارير عين عدن

الكفاءة معيار الاختيار.. مطالب واسعة بالابتعاد عن منطق المحاصصة والحزبية في اختيار الوزراء الجدد (تقرير)


       

تقرير عين عدن – خاص

 

مع ترقّب الشارع للإعلان عن تشكيل حكومة جديدة برئاسة الدبلوماسي المخضرم شايع محسن الزنداني، تتصاعد المطالبات بأن تأتي هذه الحكومة انعكاسًا حقيقيًا لطموحات المواطنين، عبر اختيار الوزراء على أساس الكفاءة والخبرة بعيدًا عن الاصطفافات الحزبية أو منطق المحاصصة الذي أثبت فشله خلال الفترات السابقة لمواجهة التحديات السياسية والاقتصادية، وترسيخ نهج يقوم على الأداء والمسؤولية قبل أي اعتبارات أخرى.

 

نجاح مرتبط بالقدرة على تجاوز المحاصصة

 

وفي هذا الإطار، أكد سياسيون أن نجاح الحكومة المرتقبة مرهون بقدرتها على تجاوز منطق المحاصصة الحزبية الذي أرهق مؤسسات الدولة في مراحل سابقة، مشددين على أن اختيار وزراء يتمتعون بالكفاءة والنزاهة سيمنح الحكومة ثقة الشارع ويعزز من قدرتها على تنفيذ إصلاحات حقيقية واستعادة الاستقرار السياسي.

 

تجانس بعيدًا عن التوازنات الضيقة

 

ورأى مراقبون أن الإعلان المرتقب عن الحكومة الجديدة يمثل محطة مفصلية، إذ تأتي في ظل تحديات داخلية وضغوط اقتصادية. وأشاروا إلى أن الرهان الأكبر يتمثل في مدى التزام رئيس الحكومة المكلّف بتشكيل فريق عمل متجانس بعيدًا عن التوازنات الضيقة، معتبرين أن أي عودة لسياسات المحاصصة قد تفقد الحكومة زخمها منذ اللحظة الأولى. كما لفتوا إلى أن الشارع يراقب تركيبة الحكومة وأسماء الوزراء باعتبارها مؤشرًا حقيقيًا على جدية التغيير.

 

حكومة تخطيط علمي وخبرة ومعرفة

 

وشدد خبراء في السياسة والإدارة العامة على أن المرحلة المقبلة تتطلب حكومة تعتمد على التخطيط العلمي واتخاذ القرار المبني على الخبرة والمعرفة، لا على الانتماءات السياسية. وأوضحوا أن اختيار كفاءات متخصصة لكل حقيبة وزارية من شأنه تحسين الأداء المؤسسي ورفع كفاءة الخدمات العامة، مؤكدين أن نجاح الحكومة الجديدة سيكون مرتبطًا بقدرتها على وضع برامج واضحة قابلة للتنفيذ، وبناء ثقة داخلية وخارجية تسهم في دعم الاستقرار والتنمية على المدى المتوسط والبعيد.

 

نجاح يقاس بالقدرة على تحسين الأوضاع

 

وعبّر نشطاء ونخب مجتمعية عن آمالهم في أن تشكّل الحكومة الجديدة نقطة تحوّل حقيقية في مسار العمل التنفيذي، مطالبين بوجوه جديدة تمتلك سجلًا مهنيًا واضحًا وخبرة عملية بعيدة عن الحسابات الضيقة والمحاصصة. وأكدوا أن الشارع بات أكثر وعيًا بأهمية الأداء والنتائج، لا الشعارات، مشددين على أن نجاح الحكومة سيُقاس بقدرتها على تحسين الأوضاع المعيشية وتعزيز الشفافية والمساءلة، بما يعيد الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة.

 

رسائل إيجابية للمجتمع الدولي والداعمين

 

وأشار أكاديميون إلى أن تشكيل حكومة قائمة على الكفاءة سيبعث برسائل إيجابية إلى المجتمع الدولي والداعمين الإقليميين، مفادها أن هناك توجّهًا جادًا نحو إصلاح مؤسسات الدولة وتعزيز الاستقرار. وأشاروا إلى أن اختيار وزراء يتمتعون بالخبرة والقدرة على إدارة الملفات الاقتصادية والسياسية الحساسة قد يسهم في تحسين صورة البلاد خارجيًا، ويفتح المجال أمام دعم سياسي واقتصادي أكبر، خاصة في ظل ارتباط المساعدات والاستثمارات بمدى جدية الحكومات في تبنّي الإصلاح والحوكمة الرشيدة.

 

الكفاءة معيار أساسي للاختيار

 

وعلى مواقع التواصل، عبّر مغرّدون ونشطاء عن تطلعاتهم لتشكيل حكومي مختلف يقطع مع نهج المحاصصة ويقدّم الكفاءة معيارًا أساسيًا للاختيار. وتداول المستخدمون وسومًا تطالب بوزراء أصحاب خبرة وسجل مهني واضح، معتبرين أن المرحلة لم تعد تحتمل تجارب أو مجاملات سياسية، مؤكدين أن الحكم الحقيقي سيكون على الأفعال والأسماء التي سيحملها التشكيل الحكومي المنتظر.