الإرياني: السعودية تقدم نموذجًا استراتيجيًا لدعم الكهرباء والاقتصاد في اليمن
قال معمر الإرياني، وزير الإعلام والثقافة والسياحة: "ما قامت به المملكة العربية السعودية، عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، بشراء الوقود من شركة النفط اليمنية "بترومسيلة"، ثم شحنه مجانًا إلى سبع محافظات محررة لتغذية أكثر من 70 محطة لتوليد الكهرباء، وبقيمة 81.2 مليون دولار أمريكي، لا يندرج ضمن إطار الدعم الإغاثي التقليدي، بل يمثل نموذجًا متقدّمًا وذكيًا للتدخل التنموي المستدام".
وأضاف "الإرياني"، عبر حسابه الرسمي بموقع التواصل الاجتماعي، "أكس": هذه الخطوة لم تعالج أزمة آنية فحسب، بل أنتجت سلسلة فوائد استراتيجية؛ إذ أسهمت في كسر أحد أوجه الحصار الاقتصادي الذي تفرضه المليشيا الحوثية، وضمنت استمرار عمليات استخراج النفط، ومنعت توقف الضخ وما يترتب عليه من خسائر فنية ومالية جسيمة، وعززت في الوقت نفسه كفاءة واستدامة شركة بترومسيلة كمؤسسة وطنية محورية.
وأشار الإرياني إلى أن شراء الوقود من الداخل اليمني بدل استيراده، وفر عملة صعبة، وخفف الضغط على الاحتياطي النقدي، وأسهم في دعم استقرار سعر الريال اليمني، بالتوازي مع تأمين الطاقة اللازمة لتشغيل الكهرباء، واستعادة جزء من دورة الحياة الطبيعية في المناطق المحررة، وتحريك عجلة النشاط التجاري والخدمي.
وتابع الإرياني: هذا النوع من الدعم لا يداوي الأعراض، بل يذهب مباشرة إلى الجذور، ويجمع بين الاقتصاد والتنمية والسياسة الرشيدة، ويؤكد أن الاستثمار في مؤسسات الدولة الوطنية هو الطريق الأقصر والأكثر أمانًا نحو الاستقرار والتعافي.
وأضاف الإرياني: إنه نهج لا تقدمه الدول في العادة، لكنه يعكس فلسفة المملكة العربية السعودية في دعم اليمن، عبر دعم يقوي المؤسسات، ويحافظ على الاقتصاد الوطني، ويحسن البنية الخدمية، ويصنع أثرًا حقيقيًا ومستدامًا في حياة الناس.
واختتم الإرياني بالقول: كل الشكر والتقدير لأهلنا وأشقائنا في المملكة العربية السعودية، قيادة وحكومة وشعبًا، على هذا النهج المسؤول الذي يضع الاقتصاد في قلب المعركة الوطنية، وللبرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن على هذا الدور الأخوي المتميز الذي يتجاوز الدعم المؤقت، لبناء شراكة واعية تراكم الاستقرار وتؤسس لتعاف اقتصادي وخدمي طويل الأمد.