نقلتها من مربع الصراع لمسار سياسي منظم.. تفاعل واسع مع الدعم السعودي الكبير للقضية الجنوبية (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
أثار القيادي الجنوبي أحمد عمر بن فريد تفاعلًا واسعًا بحديثه عن أن قضية الجنوب تشهد تطورات غير مسبوقة لأول مرة منذ حرب صيف عام 1994، مشيرًا إلى أن لقاء مسؤول عربي رفيع المستوى بحجم وزير الدفاع السعودي سمو الأمير خالد بن سلمان، بوفد جنوبي يتبنى مشروع الاستقلال، يمثل تحولًا نوعيًا في التعامل مع القضية الجنوبية.
تأكيد سعودي على عدالة القضية الجنوبية
وأوضح بن فريد أن الأمير خالد بن سلمان أكد خلال اللقاء عدالة القضية الجنوبية وما تحمله من أبعاد تاريخية واجتماعية، مشيرًا إلى أن المملكة العربية السعودية ستتولى رعاية مؤتمر حوار جنوبي–جنوبي، وستتبنى نتائجه أياً كان سقفها، والعمل على الدفع بها في المسارات المناسبة بما يضمن الوصول إلى حل مستدام للقضية.
مواكبة الإعلام السعودي للقضية الجنوبية
وأشار إلى أن هذه المرحلة تشهد للمرة الأولى منذ 1994 تغطية إعلامية عربية واسعة للقضية الجنوبية، لافتًا إلى أن الإعلام الرسمي السعودي يواكب الحراك الجنوبي بتغطية غير مسبوقة، شملت نقل المظاهرات الجماهيرية المطالبة باستعادة الدولة الجنوبية، وإجراء مقابلات متعددة عبر قنوات ومنصات إعلامية مختلفة، إضافة إلى نشر صحيفة «عكاظ» تقريرًا موسعًا حول التظاهرة الجماهيرية الأخيرة التي شهدتها مدينة عدن.
عزف السلام الجنوبي في المملكة
وأضاف القيادي أحمد عمر بن فريد أن من أبرز المؤشرات اللافتة في هذه المرحلة السماح بعزف السلام الوطني الجنوبي ورفعه تحت راية الجنوب خلال تدشين مشاورات جنوبية على طريق الحوار الجنوبي الشامل، وبثه عبر وسائل الإعلام، مع تسليط الضوء على نشأته وسياقه التاريخي.
المملكة تقف إلى جانب الجنوبيين
وأكد أحمد عمر بن فريد أن هذه الخطوات تحمل رسالة واضحة للجنوبيين مفادها أن المملكة تقف إلى جانبهم وقضيتهم، شريطة توحيد الصف الجنوبي وتقديم رؤية متوافق عليها، مبينًا أن الكرة اليوم في الملعب الجنوبي، وأن تصحيح الخطأ التاريخي بات ممكنًا إذا ما تحلت الأطراف الجنوبية بالمسؤولية واحترام إرادة الشعب وتضحياته.
الترقيع لن يحل القضية الجنوبية
وشدد القيادي الجنوبي أحمد عمر بن فريد على أن أي حلول ترقيعية أو محاولات لاحتواء الغضب الشعبي دون معالجة جوهر القضية لن تحقق الاستقرار، متسائلًا عن جدوى إضاعة الوقت والموارد في منطقة بحاجة ماسة إلى حلول مستدامة تضمن الأمن والاستقرار.
دعوة للتفاؤل بشأن قضية الجنوب
وختم أحمد عمر بن فريد بالتأكيد على ثقته بأن القضية الجنوبية وصلت إلى مرحلة متقدمة وغير مسبوقة، داعيًا الجنوبيين إلى التفاؤل، وتوحيد الصف، والابتعاد عن التشرذم والتخوين وتبادل الاتهامات التي لا تخدم القضية.
ثقل القضية الجنوبية
وفي هذا الإطار، اعتبر عدد من القيادات والناشطين أن حديث القيادي الجنوبي أحمد عمر بن فريد يعكس مرحلة مفصلية تمر بها القضية الجنوبية، مؤكدين أن اللقاء مع وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان يمثل اعترافًا عمليًا بثقل القضية وعدالتها، ونقلة نوعية في مسار التعاطي الإقليمي معها بعد عقود من التهميش.
نقل القضية من مربع الصراع لمسار سياسي مُنظم
ورأى مراقبون أن ما أشار إليه بن فريد يعكس تغيرًا لافتًا في المقاربة السعودية تجاه القضية الجنوبية، مؤكدين أن رعاية المملكة لحوار جنوبي–جنوبي تمثل خطوة استراتيجية تهدف إلى نقل القضية من مربع الصراع إلى مسار سياسي منظم، مشددين على أن نجاح هذه الخطوة مرهون بقدرة الجنوبيين على بلورة رؤية موحدة وشاملة.