السفياني: تماسك القوة العسكرية حال دون تفكيك المجلس الانتقالي ودور بارز للقائد أبو زرعة
قال الكاتب الصحفي يعقوب السفياني إن ما يمر به المجلس الانتقالي الجنوبي من تراجع سياسي وإعلامي وتنظيمي متسارع يعود بالأساس إلى طبيعة التكوين الداخلي للمجلس، الذي وصفه بأنه اعتمد في كثير من مفاصله على هياكل “رخوة” تضم منتفعين، إضافة إلى عناصر جاءت عبر المحسوبية والقرابة، مع تأكيده أن هذا الوصف لا ينطبق على الجميع.
وأوضح السفياني أن حالة الانهيار التي يشهدها المجلس كشفت ضعف البنية التنظيمية والإدارية، في مقابل بقاء القوة العسكرية الصلبة، التي أكد أنها نجت – حتى الآن – من مخطط التفكيك، مشيرًا إلى أن للقائد أبو زرعة فضلًا كبيرًا، بعد الله، في الحفاظ على تماسك هذه القوة.
وأشار الكاتب إلى أن الحاضنة الشعبية للمجلس لا تزال ثابتة وراسخة، واصفًا جمهور الجنوب بأنه “عنيد وصلب”، وهو ما يمثل عامل قوة مهم في هذه المرحلة الحرجة، رغم الإخفاقات السياسية والتنظيمية.
وأكد السفياني أن المرحلة الحالية يجب أن تكون درسًا مهمًا للجنوبيين ولرئيس المجلس عيدروس الزُبيدي، داعيًا إلى استخلاص العبر وإجراء مراجعات جادة لتصحيح المسار، وعدم تكرار أخطاء الماضي.
واختتم الكاتب حديثه بالتعبير عن أمله في أن تتمكن بقية هيئات ومكونات المجلس في الداخل من لملمة صفوفها، والالتفاف حول كتلة قيادية جديدة تعيد تنشيط العمل من الداخل، وتحافظ على وجودها ومقراتها، إلى أن تتضح ملامح المرحلة المقبلة و«يتبين الخيط الأبيض من الأسود».