قال الكاتب السياسي ماهر الكوري إن ما تشهده محافظة تعز يعكس حالة خطيرة من تآكل العدالة، مؤكدًا أن المواطنين هناك «لا يموتون مرة واحدة، بل يُقتلون مرتين؛ الأولى برصاص الجريمة، والثانية حين تُفتح أبواب الهروب أمام القاتل وتُغلق في وجه الحقيقة.
وأوضح الكوري، في تغريده على صفحته الرسمية بموقع الفيس بوك، أن قضية مقتل فارس علي عبدالقادر شائع لا يمكن التعامل معها كحادثة جنائية عابرة، بل تمثل مرآة قاسية لما آلت إليه الدولة عندما يصبح الإفلات من العقاب أسهل من المحاسبة، ويعلو الصمت الرسمي فوق صوت دم الضحية..مشيرا إلى أن العدالة في تعز تُستقبل اليوم «معصوبة العينين، مكممة الفم، ومطالَبة بالصمت، في ظل ما وصفه بتغيب الإرادة السياسية والأمنية لإنفاذ القانون تساؤلات موجهة لمجلس القيادة الرئاسي.
ووجّه الكاتب السياسي تساؤلات مباشرة إلى مجلس القيادة الرئاسي، متسائلًا عن أسباب الصمت إزاء هذه القضية الخطيرة، قائلًا إلى متى سيظل مجلس القيادة الرئاسي صامتًا؟ وهل هذا الصمت حياد، أم قبول ضمني بإدارة العدالة وفق المزاج الشخصي وطيّ القضايا بانتظار النسيان؟
وأكد الكوري أن الوقائع المتداولة، وفقًا للمرفقات، لا تحتاج إلى تفسير معقد، معتبرًا أن المشهد «واضح ومكتمل الأركان اسئلة لا تحتمل التهرب
واستعرض الكوري جملة من الأسئلة التي قال إنها تمثل جوهر القضية، أبرزها:
• كيف يصدر مدير أمن محافظة تعز أوامر بتهريب متهم بارتكاب جريمة قتل؟
• من المستفيد من تهريب المتهم، وما الهدف الحقيقي من هذا الإجراء؟
• أليس هذا القرار كافيًا لإقالة المسؤول المعني فورًا وإحالته للمساءلة القضائية؟
• هل أصبحت العدالة في تعز رهينة أوامر شخصية بدلًا من أن تكون محمية بالقانون؟
• إلى متى سيظل دم فارس علي عبدالقادر شائع ضحية للتسييس والتواطؤ الأمني؟
وحدّد الكاتب السياسي أطراف القضية على النحو التالي:
• فارس علي عبدالقادر شائع – المجني عليه
• حذيفة إبراهيم محمد قاسم – متهم
• صالح مأمون ناجي القيسي – متهم
• منصور عبد الرب محمد مجاهد الأكحلي مدير أمن محافظة تعز، والمتهم بإصدار أوامر تهريب أحد المتهمين
وفي ختام حديثه، قال ماهر الكوري:ما أقسى أن تطالب أسرة شهيد بالعدالة فيُقدَّم لها الصمت، وما أوجع أن يتحول الدم إلى رقم، والملف إلى ورقة، والقاتل إلى طليق
متمنيا الرحمة لروح فارس علي عبدالقادر شائع، والصبر لأسرته، والخزي لكل من ظن أن العدالة يمكن تهريبها. فالتاريخ لا ينسى، والدم لا يتبخر، وسيأتي يوم تعود فيه العدالة إلى صوابها مهما طال الانحراف.