أخبار وتقارير

مطيع المخلافي: فشل مسار السلام مع الحوثيين والحسم العسكري بات ضرورة وطنية


       

قال الكاتب السياسي مطيع سعيد سعيد المخلافي إن اتفاقية ستوكهولم، التي أوقفت العمليات العسكرية في الثالث عشر من ديسمبر 2018م، وأسهمت في تجميد تقدم القوات المشتركة نحو تحرير مدينة وميناء الحديدة، شكّلت نقطة تحول خاطئة في مسار الصراع، حيث تم الرهان على الحوار والحلول السلمية رغم وصول القوات إلى قلب المدينة، إلا أن هذا المسار أثبت فشله الذريع ولم يحقق أي نتائج ملموسة على الأرض.

 

وأوضح المخلافي أن مليشيا الحوثي لم تلتزم طوال السنوات الماضية بتنفيذ أي بند من بنود الاتفاقيات الموقعة، بل استمرت في ممارساتها العدوانية والإجرامية داخليًا وخارجيًا، مستغلة حالة الجمود الدولي والصبر غير المبرر من قبل الشرعية والتحالف، لإعادة ترتيب صفوفها وتعزيز قدراتها العسكرية.

 

وأشار إلى أن تعثّر مسار السلام لفترة طويلة كشف حقيقة أن المليشيا لا تؤمن إلا بلغة القوة، وهو ما انعكس في مؤشرات محلية وإقليمية ودولية، أبرزها قرار مجلس الأمن الدولي تحديد 31 مارس موعدًا لإنهاء عمل بعثة «أونمها» الأممية المشرفة على تنفيذ اتفاق ستوكهولم في الحديدة، بعد قناعة أممية بعدم جدية الحوثيين في الالتزام بتعهداتهم.

 

وأضاف أن برنامج الغذاء العالمي أعلن إيقاف عملياته في مناطق سيطرة الحوثيين وتسريح مئات الموظفين، نتيجة الانتهاكات المتكررة بحق موظفيه ومكاتبه، في دلالة واضحة على استهتار المليشيا بالقانون الدولي والمنظمات الإنسانية.

 

وأكد المخلافي أن المليشيا واصلت سياسة المماطلة وعرقلة اتفاق تبادل الأسرى، إلى جانب تصعيد حملات الاختطاف والاعتقال بحق السياسيين والإعلاميين وموظفي الدولة والمنظمات الدولية، بالتوازي مع تصعيد عسكري خطير عبر الدفع بتعزيزات إلى جبهات متعددة، خصوصًا في الساحل الغربي والمحافظات الجنوبية.

 

وختم المخلافي بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تمثل مفترق طرق حاسم، مشددًا على أن الاستمرار في الرهان على الحوار لم يعد سوى وهم سياسي يطيل معاناة الشعب اليمني، وأن الحسم العسكري المدروس بات ضرورة وطنية لاستعادة الحديدة، والتوجه نحو تحرير صنعاء، وإنهاء الانقلاب الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة وتحقيق تطلعات اليمنيين في استعادة دولتهم.