فعالية عدن المليونية بين تقدير المواقف السعودية ودعم الأمن في معركة الاستقرار (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
شهدت ساحة العروض في عدن عصر اليوم الجمعة 30 يناير 2026 فعالية جماهيرية حاشدة وُصفت بالمليونية، احتشد فيها عشرات الآلاف من المواطنين للتعبير عن تقديرهم العميق للدور الذي تضطلع به السعودية في دعم الاستقرار وتطبيع الأوضاع داخل اليمن، ومساندة جهود استعادة مؤسسات الدولة ودعم الخدمات الأساسية، لتبعث برسالة قوية تؤكد امتنان الشارع العدني للدعم السعودي الأخوي، وتجسد رغبة المواطنين في تعزيز الأمن والاستقرار وعودة الدولة إلى ممارسة مهامها بكامل قوتها.
دور سعودي محوري
وأكد مشاركون في الفعالية، أن الحشد الجماهيري الكبير عكس حجم الامتنان الشعبي للدور المحوري الذي تقوم به المملكة العربية السعودية في دعم اليمن، مشيرين إلى أن هذا الدعم لم يكن طارئًا أو مرحليًا، بل جاء ضمن رؤية ثابتة تستهدف مساندة الشعب اليمني في أصعب الظروف. وأوضحوا أن المواقف السعودية، سواء على الصعيدين الإنساني أو التنموي، أسهمت بشكل مباشر في تخفيف معاناة المواطنين، ودعمت استقرار الخدمات الأساسية، وهو ما لمسه الشارع العدني على أرض الواقع خلال الفترات الماضية.
السعودية كانت ولا تزال سندًا حقيقيًا لليمن
وعبّر عدد من المشاركين عن أن خروجهم في هذه الفعالية جاء بدافع الشعور بالمسؤولية الوطنية، وتأكيدًا على رفض محاولات زعزعة الأمن أو تشويه الجهود الداعمة للاستقرار. وأشاروا إلى أن المملكة العربية السعودية كانت ولا تزال سندًا حقيقيًا لليمن، عبر دعمها لمؤسسات الدولة، ومساندتها للجهود الأمنية، إضافة إلى مشاريع الإعمار والتنمية التي أعادت الأمل لكثير من الأسر، وأسهمت في تحسين مستوى المعيشة في عدن وعدد من المحافظات المحررة.
منع انزلاق الأوضاع نحو الفوضى
واعتبر بعض المشاركين، أن الفعالية تمثل رسالة سياسية وشعبية واضحة، مفادها أن الشارع يقف إلى جانب كل من يعمل بصدق من أجل استعادة الدولة وبناء السلام، مؤكدين أن الدعم السعودي لعب دورًا حاسمًا في منع انزلاق الأوضاع نحو الفوضى. وأكدوا أن الحضور الجماهيري الواسع يعكس وعي المواطنين بحجم التحديات، وإدراكهم لأهمية الشراكة مع المملكة في مواجهة الأزمات الاقتصادية والأمنية، ودعم مسار التعافي الوطني.
خلق بيئة أفضل للحياة والعمل
ورأى شباب مشاركون أن هذه الحشود الشعبية جاءت للتعبير عن تطلعات جيل يتطلع إلى مستقبل أكثر استقرارًا، مشددين على أن ما تقدمه السعودية من دعم تنموي وخدمي أسهم في خلق بيئة أفضل للحياة والعمل. وأضافوا أن الرسالة الأهم من الفعالية هي التأكيد على وحدة الصف، ورفض محاولات استغلال الأزمات، والتأكيد على أن الأمن والاستقرار يمثلان مطلبًا شعبيًا لا يمكن التراجع عنه.
ركيزة أساسية للحفاظ على الاستقرار
وأوضح مشاركون في الحشد الجماهيري، أن هذه الفعالية جاءت كتعبير صادق عن المزاج الشعبي العام في عدن، والذي يرى في الدور السعودي ركيزة أساسية للحفاظ على الحد الأدنى من الاستقرار في مرحلة شديدة التعقيد. وأكدوا أن الدعم السعودي تجاوز حدود التصريحات السياسية، ليتجسد في مشاريع ملموسة مست قطاعات حيوية كالكهرباء والمياه والصحة والتعليم، وهو ما عزز ثقة المواطنين بجدية هذا الدعم وأهميته لاستمرار الحياة اليومية.
رسالة وفاء من أبناء عدن تجاه المملكة
وأكد عدد من الوجهاء والشخصيات الاجتماعية المشاركين، أن الحشود الواسعة تمثل رسالة وفاء من أبناء عدن تجاه المملكة العربية السعودية، مشيرين إلى أن الوقوف الشعبي بهذا الحجم يعكس إدراك المجتمع لأهمية الشراكة الإقليمية في دعم مؤسسات الدولة الشرعية. وأضافوا أن المملكة لعبت دورًا محوريًا في تقريب وجهات النظر، ودعم مسار الاستقرار، وتهيئة الظروف اللازمة لعودة المؤسسات للقيام بمهامها بعيدًا عن الفوضى أو الصراعات الجانبية.
تضامن مع العميد حمدي شكري
وعبّر مشاركون في الفعالية الجماهيرية عن تضامنهم الكامل مع العميد حمدي شكري الذي نجا مؤخرًا من محاولة اغتيال آثمة، مؤكدين أن استهداف القيادات الأمنية يمثل محاولة يائسة لضرب حالة الاستقرار التي تشهدها عدن. واعتبر المشاركون أن هذا الاعتداء يعكس حجم التحديات التي تواجه الجهود الأمنية، لكنه في الوقت ذاته كشف عن تلاحم شعبي واسع يقف إلى جانب رجال الأمن في معركتهم ضد الفوضى والإرهاب. وشددوا على أن التضامن مع العميد شكري هو موقف وطني وأخلاقي، ورسالة واضحة بأن محاولات الاغتيال لن تنال من عزيمة الأجهزة الأمنية ولا من إرادة المواطنين في دعم الأمن والاستقرار.