أخبار وتقارير

رسالة مؤثرة من فتحي بن لزرق بعد اقتحام "عدن الغد"

روى رئيس تحرير عدن الغد فتحي بن لزرق، تفاصيل اقتحام صحيفة عدن الغد، مشيراً إلى أن المكتب الذي حطموه لم يكن يومًا جدرانًا وأثاثًا، لكنه كان بيتًا للناس وملاذًا للموجوعين، وسيظل كذلك مهما فعلوا، وكان مزارًا لكل مظلوم، وملجأ لكل مقهور، ونافذة امل لكل من اغلقت في وجهه أبواب العدالة".


       

روى رئيس تحرير عدن الغد فتحي بن لزرق، تفاصيل اقتحام صحيفة عدن الغد، مشيراً إلى أن المكتب الذي حطموه لم يكن يومًا جدرانًا وأثاثًا، لكنه كان بيتًا للناس وملاذًا للموجوعين، وسيظل كذلك مهما فعلوا، وكان مزارًا لكل مظلوم، وملجأ لكل مقهور، ونافذة امل لكل من اغلقت في وجهه أبواب العدالة".

وأضاف "لم تكن مؤسسة عدن الغد يومًا مجرد صحيفة هذا توصيف قاصر لا يليق بحقيقتها،عدن الغد كانت فعلا انسانيا قبل ان تكون فعلا اعلاميا، وكانت موقفا اخلاقيا قبل ان تكون عنوانا صحفيا".

وتابع : "سجون عدن المعلنة والسرية تعرف ذلك جيدا، والملفات المنسية، والضحايا الذين استعيدت حقوقهم، والوجوه التي خرجت من هنا مرفوعة الرأس بعد ان كانت منكسرة، كلهم شهود لا يمكن شطبهم"، مستطرداً "على هذه الكراسي البسيطة جلس الالاف من الناس الذين طحنهم الظلم، فوجدوا من يسمعهم، ويؤمن بقضيتهم، ويجعل من معاناتهم قضية رأي عام. كنا سندهم حين تخلى الجميع، ولسانهم حين صودر صوتهم، ومنبرهم حين اغلقت كل المنابر. لم نساوم، ولم نبع، ولم نختبئ".

واستكمل "لم نحمل سلاحا، لاننا نعرف ان السلاح الحقيقي هو الكلمة، وواجهنا القهر بالقلم، والبطش بالحقيقة، والجبروت بالضوء. ولهذا يخافون. ولهذا جاءوا يحطمون، لانهم عاجزون عن المواجهة، وفقراء حجة، ومفلسون اخلاقا"، وهم ابناء الاقبية، واسرى الماضي، يظنون ان كسر طاولة او تحطيم مكتب يمكن ان ينهي دورا او يسكت رسالة. لم يفهموا بعد ان الاعلام لم يعد مكانا يقتحم، ولا بابا يكسر، ولا مقرا يغلق. الاعلام اليوم فضاء مفتوح، وذاكرة حية، وصوت لا يعتقل".

واختتم "لا تغلقوا الأبواب كان هذا شعارنا ، مؤسسة بابها مفتوح للجميع حتى من أعتدى دخل بيسر وسهولة ، ونقولها بوضوح الاعلام لا يواجه بالعنف، بل باعلام مثله، ووالكلمة لا تكسر الا بكلمة اقوى، اما البلطجة، فلن تنتج الا مزيدا من الفضيحة والسقوط، وكسروا ما شئتم من حجر، فلن تكسروا المعنى ، وخربوا ما شئتم من مكان، فلن تخرسوا الصوت، ونحن هنا اليوم، وغدا، وكل يوم فهي صوت المقهورين والمظلومين ، صوت كل الناس ".