أخبار المحافظات

الشويللاه .. قصة عيد أحور الشعبي


       

تعد الشويللاه واحدة من العادات العريقة المتأصلة والمتجذرة قي تراث مديرية أحور حيث يحتفي المجتمع الأحوري بهذه العادة الجميلة في مظهر متميز يتكرر في الرابع عشر من شهر شعبان من كل عام

فيما لا يوجد على وجه الدقة التاريخ الفعلي لبدء هذه العادة ولكن المؤكد انها قديمة جدا وقد أورد العلامة والداعية الإسلامي الحبيب أبوبكر العدني بن علي المشهور رحمه الله في كتابه قبسات النور أن سبب نشأتها يعود إلى انتشار وباء- المرجح أنن الجدري- في أحور حيث حصد عددا كبيرا من الأطفال وصادف في ذلك العام وجود أحد الصالحين من نسل الولي الصالح الشيخ سعيد بن عيسى العمودي الذي عاش في منطقة قيدون بوادي دوعن بحضرموت، وعندما شكا له الأهالي ما يفعله الوباء الفتاك بأبنائهم نصحهم بأن يقوموا بإلباس الأطفال الملابس الحسنة الجميلة وجعلهم يطوفون منازل قراهم في حين يقوم أهالي كل بيت بالتصدق على الأطفال بما تجود به أنفسهم من تمر أو حلوى.... واقترح عليهم ام يردد الأطفال هذه الأهزوجة

وأصبحت الشويللاه اليوم إحدى أبرز وأهم العادات السلفية المتوارثة عبر الأجيال واصبح مظهرها أكثر جمال وأكبر زخما وصارت عيدا شعبيا مغعم بالسعادة والسرور والبهجة والحبور يستعد له كل الآباء بتوفير الجميل والجديد لأبنائهم في مظهر بديع يخرج فيه الأبناء يرددون فيه النغم الخالد

ونوه أهل أحور من خلال اهتمامهم بهذا العيد واستعدادهم له بأنهم ثابتون على درب الأوائل ولن يحيدوا قيد انملة عن تراث الأجداد ويثبتون عاما بعد عام أنهم سيظلون أوفياء لمآثر الصلحاء وتراتيب الأسلاف التي هي أصل أصيل من تاريخنا وإحياؤنا لها هو عنوان هويتنا ورمز عراقتنا وحبل وثيق يربط الجيل بتاريخه ويوثق عرى الحاضر بالماضي لضمان الانطلاق نحو المستقبل بخطى ثابتة ترتكز على أرضية صلبة من العراقة والأصالة وتمتد جذورها عميقا في قلب التاريخ وصلب الحضارة.