رصد تحرير عين عدن - خاص:
أسهم الدعم السعودي الأخير المقدم للبنك المركزي اليمني عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن في إحداث انفراجة ملموسة على الصعيدين المالي والنقدي في العاصمة عدن، حيث انعكس بصورة مباشرة على انتظام صرف رواتب الموظفين المدنيين والعسكريين، إلى جانب تحسّن ملحوظ في توافر العملة الصعبة لدى شركات الصرافة والبنوك العاملة في المدينة.
وأكدت مصادر مصرفية لـقناة العربية أن الدعم أسهم في تعزيز احتياطيات البنك المركزي من النقد الأجنبي، ما مكّن السلطات النقدية من التدخل الإيجابي في سوق الصرف، والحد من المضاربات التي شهدتها الفترة الماضية، الأمر الذي انعكس استقرارًا نسبيًا في سعر صرف الريال اليمني مقابل العملات الأجنبية.
وأشارت المصادر إلى أن وفرة الدولار والريال السعودي في شركات الصرافة ساعدت على تسهيل عمليات الاستيراد وتغطية الاحتياجات الأساسية للتجار، بما في ذلك المواد الغذائية والوقود والدواء.
وفي السياق ذاته، رحّب موظفون في القطاعين المدني والعسكري بانتظام صرف الرواتب بعد أشهر من التعثر، مؤكدين أن هذه الخطوة أسهمت في تخفيف جزء من الأعباء المعيشية المتفاقمة على الأسر في ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وتراجع القدرة الشرائية.
كما دعا اقتصاديون إلى ضرورة استثمار هذا الدعم بكفاءة عالية وشفافية كاملة، عبر توجيهه لتعزيز الاستقرار النقدي، ودعم الموارد المحلية، وإصلاح منظومة الإيرادات العامة، بما يضمن استدامة الأثر الإيجابي وعدم تبديد الدعم في معالجات مؤقتة.
ويأتي هذا الدعم ضمن جهود المملكة العربية السعودية الرامية إلى دعم الاستقرار الاقتصادي والمالي في اليمن، ومساندة المؤسسات الرسمية في مواجهة التحديات التي فرضتها الحرب وتداعياتها على العملة ومستوى معيشة المواطنين.