أخبار وتقارير

"عدن الحلم الذي لم يكتمل" .. صحفي يكشف رؤية الشيخ محمد بن عيسى الجابر


       

قال خالد محمد، الكاتب الصحفي، إن من يريد أن يفهم حقيقة رؤية الشيخ الدكتور محمد بن عيسى الجابر لليمن، عليه أن يعود إلى بداية التسعينات، وتحديدًا إلى عدن، حيث وُلدت الفكرة الأولى لإنشاء المنطقة الحرة، قبل كل السرديات المتأخرة التي شوهت الوقائع وحرّفت السياق.

أوضح أن الشيخ محمد تمكن من إقناع السيد عبدالقادر باجمال بأن مشروع المنطقة الحرة في عدن هو أكبر كنز استراتيجي لليمن، وليس مجرد استثمار عابر، وأنه بعد مفاوضات طويلة حصل على الموافقة الرسمية من الرئيس علي عبدالله صالح والحكومة اليمنية.

أشار إلى أن الشيخ محمد من خلال شركته mbi تكفل بتمويل الدراسات القانونية والمخططات التفصيلية للمشروع كتبرع منه لإتمام هذا الحلم الوطني، حيث شملت الرؤية خمس مراحل متكاملة لإعادة عدن إلى موقعها التاريخي كمركز عالمي للتجارة والخدمات اللوجستية.

تابع أن الرؤية تضمنت إنشاء ميناء حاويات يُدار بتقنية عالمية، إنشاء مناطق صناعية وتجميعية وإعادة تصدير، مع تقديرات لخلق أكثر من مليون فرصة عمل وتوفير مليارات الدولارات لخزينة الدولة.

وأضاف أن المشروع واجه صعوبات لاحقًا، حيث تم التنازل عنه لشريك آخر، ثم بعد سنوات تم تحويله إلى يد رجل أعمال لا علاقة له بالصناعة، وهو ما أثار تساؤلات حول غياب الإرادة السياسية وعدم احترام الرؤية الوطنية للشيخ الجابر.

واختتم بالقول إن الشيخ محمد بن عيسى الجابر رفض أي تعويض شخصي عن المشروع، حتى عندما عُرضت عليه جزيرة سقطرى للاستثمار لمدة 99 عامًا، مؤكدًا أن ملكية المشاريع يجب أن تبقى للشعب، وأن الرؤية كانت مشروع دولة حقيقي يركز على الإنسان اليمني وثرواته الحقيقية، وهي طاقته البشرية المنتجة.