حين تتقدّم الإنجازات وتتراجع حملات التضليل.. الدعم السعودي لليمن بين إنجازات على الأرض وحملات التشويه: حقائق لا تُنكر (تقرير)
تقرير عين عدن – خاص:
على الرغم من الدعم السخي والمتواصل الذي تقدمه المملكة العربية السعودية لليمن في أصعب مراحله، تخرج بين الحين والآخر "خفافيش الظلام" لتشن هجومًا غير مبرر على جهود المملكة، عبر أقلام رخيصة وخطاب تحريضي يتجاهل الحقائق الميدانية والإنجازات الملموسة.
هذه الحملات لا تستهدف السعودية فحسب، بل تحاول النيل من أي جهد صادق يسهم في تخفيف معاناة الشعب اليمني وإعادة بناء مؤسسات الدولة ودعم الاستقرار، غير أن الواقع على الأرض يكذّب هذه الادعاءات، فالمشاريع التنموية تتقدّم، والمؤسسات الخدمية تستعيد عافيتها تدريجيًا، والشراكات التنموية تتوسع بما يخدم المواطن اليمني أولًا وأخيرًا.
إنجازات تنموية تتحدى حملات التشويه
لم تكتفِ المملكة بالشعارات أو الوعود، بل ترجمت التزامها بدعم اليمن إلى مشاريع ملموسة في قطاعات حيوية تمس حياة الناس اليومية: الصحة، التعليم، البنية التحتية، الطاقة، النقل، ودعم الاقتصاد. هذا الحضور التنموي المتواصل هو ما يزعج خصوم الاستقرار؛ لأن التنمية الحقيقية تُسقط رواياتهم، وتكشف أن من يهاجمون لا يمتلكون بديلًا عمليًا سوى التحريض والتشويش.
تصريحات السفير محمد آل جابر: أرقام تتحدث عن نفسها
أكد السفير السعودي لدى اليمن، محمد آل جابر، أن التعاون القائم اليوم في اليمن أثمر عن تنفيذ تسعة مشاريع تنموية جديدة في قطاعي الصحة والتعليم، استمرارًا للدعم المتواصل الذي تقدمه المملكة عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن. وأوضح أن عدد المشاريع المنفذة في قطاعي التعليم والصحة تجاوز حتى الآن أكثر من ثمانين مشروعًا في مختلف المحافظات اليمنية.
وبيّن أن المشاريع التسعة الجديدة تشمل أربع منشآت صحية في محافظات الضالع وتعز ولحج، إلى جانب خمسة مشاريع تعليمية لإنشاء مدارس نموذجية في محافظات مأرب ولحج والضالع.
وأشار إلى أن المدارس النموذجية ستُجهّز بمعامل علمية وحاسوب آلي ومرافق للأنشطة الرياضية، مع مراعاة التصميم الملائم لذوي الاحتياجات الخاصة. كما أكد أن هذه المشاريع سترفع جودة التعليم، وتوسّع الفرص التعليمية، وتعزّز التحصيل الدراسي، بما يواكب متطلبات التنمية وسوق العمل.
وشدد السفير على أن الدعم السعودي يأتي امتدادًا لتاريخ طويل من مساندة اليمن، بتوجيهات قيادة المملكة بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي عهده الأمير محمد بن سلمان، وبإشراف مباشر من الأمير خالد بن سلمان، مؤكدًا أن أثر المشاريع ملموس على أرض الواقع.
حزمة دعم بقيمة 1.9 مليار ريال: شراكة مؤسسية فاعلة
استكمالًا لحزمة الدعم المُعلن عنها بقيمة 1.9 مليار ريال سعودي، دخلت تسعة مشاريع حيز التنفيذ بالتعاون مع الصندوق الاجتماعي للتنمية، شملت أربع منشآت صحية في لحج وتعز والضالع، وخمس مدارس نموذجية في مأرب ولحج والضالع وشبوة وأبين، وبحضور وزراء الصحة والتربية والتخطيط في الحكومة اليمنية. هذا النموذج من الشراكة يعكس دعم المملكة لمؤسسات الدولة التي أثبتت قدرتها على التنفيذ بكفاءة وفاعلية.
منحة المشتقات النفطية: تعزيز الاستقرار الخدمي
تأتي منحة المشتقات النفطية كرافعة أساسية لاستمرار الخدمات الحيوية، وفي مقدمتها الكهرباء والمياه والنقل الصحي وهذا الدعم يخفف الأعباء عن كاهل الحكومة اليمنية، ويضمن استمرارية المرافق العامة، ويحدّ من آثار الأزمات الاقتصادية على حياة المواطنين، بما يعزز الاستقرار المجتمعي ويمهّد لبيئة تنموية أفضل.
حماية التراث اليمني: شراكة مع اليونسكو
ضمن دعم جهود الحكومة اليمنية لصون التراث الثقافي، وقّع البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مذكرة تفاهم مع منظمة اليونسكو، تشمل بناء القدرات ودعم التقنيين والبحوث والدراسات وتعزيز تبادل المعارف والخبرات وهذا المسار يؤكد أن التنمية ليست بنى تحتية فقط، بل حماية للهوية والذاكرة الثقافية للشعب اليمني.
دعم البنك المركزي اليمني: استقرار مالي واقتصادي
قدّمت المملكة عبر البرنامج السعودي دعمًا جديدًا للبنك المركزي اليمني، بما يعزز الاستقرار النقدي والمالي، ويساعد في ضبط السيولة وتمويل الاحتياجات الأساسية، ويمنح الاقتصاد هامشًا أفضل للتعافي التدريجي في مواجهة تحديات الحرب والانقسام.
مطار عدن الدولي: بنية نقل تواكب التعافي
أكد السفير محمد آل جابر استمرار العمل مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية لتقديم مزيد من المشاريع بتوجيهات القيادة ومتابعة الأمير خالد بن سلمان.
وشهدت عدن خلال الأيام الماضية وضع حجر الأساس للمرحلة الثالثة من مشروع تطوير ورفع كفاءة مطار عدن الدولي، متضمنة إعادة تأهيل المدرج الرئيسي وتطوير أنظمة الملاحة والاتصالات، بعد استكمال المرحلتين الأولى والثانية التي شملت المدرج المساعد ومبنى الركاب ومواقف المسافرين وبوابات المطار ومنطقة الشحن الجوي ورفع الجاهزية للطوارئ. كما يعمل البرنامج على تعزيز القدرة الكهربائية للمطار تمهيدًا لإعادة تأهيل شاملة تضمن استمرارية التشغيل وتيسير الرحلات.
الحقائق أقوى من الضجيج "خفافيش الظلام"
في مواجهة حملات التشويه التي تقودها “خفافيش الظلام”، تظل الحقائق هي الفيصل: مشاريع تُنفّذ، مؤسسات تُدعَم، خدمات تتحسن، وبنية تحتية تُستعاد.
الدعم السعودي لليمن ليس شعارًا عابرًا، بل التزامًا طويل الأمد بخدمة الشعب اليمني والتخفيف من معاناته وتعزيز الاستقرار والتنمية.
ومع كل مشروع جديد، تتراجع روايات التحريض، ويترسخ الأمل بأن اليمن قادر على النهوض حين تتوافر الشراكات الصادقة والإرادة الجادة.