الحمَيقاني يشيد بقوات "درع الوطن" من عدن: نواة جيش دولة وانضباط يعيد الاعتبار للمؤسسة العسكرية
رصد تحرير عين عدن – خاص:
قال عامر الحميقاني، الناطق الرسمي باسم مقاومة آل حميقان في محافظة البيضاء، إن مشاركته ضمن قوات "درع الوطن" في أحد معسكرات عدن، خلال دورة تدريبية امتدت ثلاثة أشهر، مثّلت تجربة فارقة كشفت له عن مشروع حقيقي لبناء جيش دولة يقوم على أسس مهنية ووطنية.
وأكد الحميقاني أنه لمس عن قرب مستوى غير مسبوق من الانضباط والتنظيم والتدريب الاحترافي، إضافة إلى منظومة مساءلة صارمة لا تستثني أحدًا، ما يعكس جدّية واضحة في بناء مؤسسة عسكرية محترفة قادرة على حماية الوطن واستعادة هيبة الدولة.
وأوضح الحميقاني أن ما يميّز قوات "درع الوطن" ليس الجانب العسكري فحسب، بل الالتزام الديني بالعقيدة الصحيحة والسلوك القويم داخل المعسكرات، ومنع أي مظاهر عبث أو فوضى، وعلى رأسها منع القات، بما يرسّخ ثقافة الانضباط واحترام الوقت والمسؤولية.
وأضاف أن هذه القيم تنعكس إيجابًا على جاهزية الأفراد وانضباطهم الميداني، وتُسهم في بناء نموذج مختلف للمؤسسة العسكرية بعيدًا عن الممارسات السلبية التي أضعفت العمل العسكري في مراحل سابقة.
وأشار الناطق باسم مقاومة آل حميقان إلى أن ثلاثة أشهر كانت كافية لتؤكد أن هذه القوة تمثل نواة جيش وطني حديث، وأن بناء الدول يبدأ من بناء جيوشها على أسس احترافية وقيم مؤسسية واضحة.
ولفت إلى أن مشروع "درع الوطن" يعيد الثقة لدى المقاتلين والمجتمع في إمكانية استعادة الدولة عبر مؤسسات نظامية قوية تحكمها القوانين وتُدار بعقلية دولة لا بعقلية جماعات أو تشكيلات عشوائية، معتبرًا أن هذه التجربة تُعدّ خطوة عملية على طريق استعادة الأمن والاستقرار في المحافظات المحررة.
وفي سياق متصل، أشاد الحميقاني بالدور الإنساني والمجتمعي الذي تضطلع به قوات "درع الوطن" إلى جانب مهامها الأمنية، من خلال تقديم المساعدات للمواطنين، والمشاركة في حماية المدنيين وتأمين الطرق والمنشآت العامة، والتفاعل الإيجابي مع احتياجات المجتمع المحلي.
وأكد أن هذا الدور المزدوج، الأمني والإنساني، يعزز الثقة الشعبية بالقوة العسكرية، ويكرّس صورة الجندي الحامي للناس لا المتسلّط عليهم، بما يسهم في ترسيخ الاستقرار وبناء علاقة صحية بين المؤسسة العسكرية والمجتمع.