أخبار وتقارير

فتحي بن لزرق لـ«الحدث»: الاعتداء على المؤسسات الصحافية والمدنية جريمة مكتملة ويجب ألا تمر دون محاسبة


       

استماع تحرير عين عدن – خاص:

 

أكد رئيس تحرير صحيفة «عدن الغد»، فتحي بن لزرق، أن الاعتداء على المؤسسات الصحافية والمدنية مرفوض بشكل قاطع ويُعدّ جريمة مكتملة الأركان لا يمكن أن تمر مرور الكرام، مشددًا على أن ما تعرّضت له الصحيفة يمثل انتهاكًا خطيرًا لحرية العمل الإعلامي ولطبيعة الدولة المدنية. جاء ذلك خلال مداخلة له على قناة «الحدث»، تعليقًا على لقائه بالرئيس الدكتور رشاد العليمي وما تم تداوله حول الواقعة. ووجّه بن لزرق التحية والتقدير لقناتي «العربية» و«الحدث» على دورهما المهني والأخلاقي في إيصال صوت المظلومية، مؤكدًا أن موقفهما كان داعمًا للحق وأكثر من رائع في التأكيد على أن القضية لن تُطوى دون مساءلة.

 

وأوضح بن لزرق أن صحيفة «عدن الغد» مؤسسة مدنية مستقلة لا تمارس أي نشاط سياسي، وأن استهدافها يمثل حالة تعسف وانتهاك وتدمير لا يفترض أن تحدث في أي دولة، واصفًا الواقعة بـ«المفزعة» وغير المسبوقة.

 

وأشار إلى أن الرئيس رشاد العليمي اعتبر الحادثة ناقوس خطر حقيقي، لأن تمريرها سيفتح الباب للتطاول على الوزارات والمؤسسات وربما مؤسسات سيادية أخرى، بما يهدد مجمل الحياة المدنية في عدن.

 

وأكد بن لزرق احترامه للموقف السياسي والأخلاقي والقانوني الذي أبداه الرئيس، مطالبًا بترجمة التوجيهات إلى أفعال على الأرض، لافتًا إلى صدور أوامر ضبط بحق اثنين من المتورطين عبر إدارة أمن عدن والبحث الجنائي والقضاء، مع انتظار التنفيذ الفعلي باعتباره الاختبار الحقيقي لهيبة الدولة.

 

وشدد رئيس تحرير «عدن الغد» على أن الاعتداء على مؤسسة صحفية لا تحمل سلاحًا ولا تنخرط في أنشطة سياسية يُعدّ جريمة مدانة أخلاقيًا وقانونيًا، وقد أدانها المجتمع اليمني والاتحاد الأوروبي ومنظمات حقوقية، لأنها فعل خارج إطار أي نقاش أو تبرير.

وأكد أن الصحيفة تعمل بمهنية وتنشر لجميع الأطراف دون انحياز، وأن استهدافها لا مبرر له. كما حذّر من محاولات استنساخ نموذج الميليشيات الحوثية في الجنوب، معتبرًا ذلك مرفوضًا كليًا، لأن عدن كانت خلال السنوات الماضية ساحة للحرية ومتنفسًا للعمل الإعلامي، وما جرى يهدد هذا المناخ ويعرض حياة الصحفيين وحرياتهم للخطر، خاصة مع وجود مراسلين أجانب ووكالات أنباء عالمية تعمل في المدينة.

 

وختم بن لزرق بالتأكيد على أن هذه الواقعة تمثل اختبارًا حقيقيًا لسلطات عدن في قدرتها على فرض القانون وحماية المؤسسات المدنية والإعلامية، داعيًا جميع الأطراف من مسؤولين وقوى سياسية ومنظمات مجتمع مدني إلى موقف موحّد يمنع تكرار سلوك الميليشيات في العاصمة المؤقتة.

 

وأضاف أن عدن تمثل وجه الدولة المدنية ووجه اليمن الذي ينشده الجميع، وأن حماية الصحافة فيها ليست دفاعًا عن مؤسسة بعينها، بل دفاع عن نموذج الدولة التي تختلف جذريًا عما تفرضه جماعة الحوثي في مناطق سيطرتها.