أخبار وتقارير

 بعد رحلة مخاطر وتضحيات.. العمري يرى القباطي الخيار الأنسب لوزارة المالية


       

رصد تحرير عين عدن - خاص:

 

قال الكاتب السياسي خليل العمري إن المرشح الأبرز لتولي حقيبة وزارة المالية في الحكومة اليمنية الجديدة هو عبدالحكيم ردمان القباطي، معتبرًا إياه من الكفاءات الوطنية التي عملت بمهنية عالية خلال السنوات الماضية، ودفعت ثمن مواقفها في سبيل أداء واجبها الوظيفي والوطني.

 

وأشار العمري إلى أن القباطي تعرّض لمحاولة اغتيال عام 2016 أثناء عمله مديرًا لجمارك المنطقة الحرة في عدن، حين استُهدفت سيارته في جولة كالتكس، في حادثة مأساوية أسفرت عن استشهاد زوجته وإصابة اثنين من أبنائه، فيما نجا هو لعدم وجوده داخل السيارة وقت الاستهداف، وهو ما يعكس حجم المخاطر التي واجهها في سياق عمله ومحاربته للفساد والعبث بالإيرادات العامة.

 

وأضاف أن القباطي تولّى لاحقًا رئاسة مصلحة الجمارك اليمنية، وقاد المؤسسة بعقلية إدارية مهنية ركّزت على تحسين الأداء المؤسسي، وتعزيز الشفافية، ورفع كفاءة التحصيل الإيرادي، بما أسهم في إحداث نقلة نوعية في عمل الجمارك رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

 

وأوضح العمري أن فترة إدارة القباطي شهدت تطويرًا ملحوظًا في نظم العمل، وربط قواعد البيانات بين الفروع والمنافذ، وتحسين إجراءات التخليص والفحص الجمركي، الأمر الذي انعكس على مستوى الإيرادات، حيث تجاوزت في إحدى الفترات 476 مليار ريال يمني، في مؤشر على قدرة الرجل على إدارة ملف مالي حساس بكفاءة ومسؤولية.

 

وأكد العمري أن القباطي ظل يعمل من عدن ولم يغادرها حتى في أحلك الظروف الأمنية والخدمية، ما يعكس التزامه بالعمل الميداني وقربه من الواقع الحقيقي للمؤسسات والمواطنين، مشددًا على أن هذه الصفات مطلوبة اليوم أكثر من أي وقت مضى في قيادة وزارة سيادية بحجم وزارة المالية.

 

وختم العمري حديثه بالتأكيد على أن حقيبة المالية ينبغي أن تذهب إلى كفاءة مهنية وطنية مثل عبدالحكيم القباطي، لا إلى منطق المحاصصة الحزبية أو التوافقات السياسية الضيقة، معتبرًا أن الحكومة القادمة يفترض أن تكون حكومة كفاءات قادرة على إدارة الملفات الاقتصادية والمالية بكفاءة ومسؤولية.