تقرير عين عدن - خاص
جاءت شهادات المشاركين في المؤتمر الجنوبي الذي تحتضنه العاصمة السعودية الرياض لتؤكد بوضوح جدية المملكة العربية السعودية في دعم جهود لمّ شمل الجنوبيين وتعزيز وحدتهم، وتوحيد صفوفهم في مواجهة التحديات المشتركة التي تمس حقوقهم ومصالحهم، وحرص المملكة على تقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف الجنوبية، وتعزيز التواصل والتعاون بينهم بما يضمن صياغة مواقف موحدة تعكس طموحاتهم وتطلعاتهم نحو مستقبل مستقر وآمن.
نفي احتجاز وفد الانتقالي
وفي هذا الإطار، كشف الكاتب والناشط السياسي البارز صالح الحنشي عن حقيقة الشائعات المتداولة حول وضع القيادات الجنوبية في الرياض، قائلاً: "أشهد الله أن 90% مما قرأته حول ما يدور في الرياض كان أكاذيب". ونفى بشكل قاطع ما تردد عن "احتجاز" وفد الانتقالي، مؤكداً أنهم ضيوف يتمتعون بكامل حريتهم ويلتقي بهم بشكل يومي في أجواء طبيعية
.
تشاور لضمان عدم الإقصاء
وأوضح صالح الحنشي أن العملية الجارية حالياً هي مرحلة "تشاور واستماع" لأكبر عدد من المكونات الجنوبية بمختلف توجهاتها، وليست حواراً معلناً بجدول زمني محدد بعد. وأشار إلى أن إطالة فترة التشاور تهدف لضمان عدم إقصاء أي صوت، وصولاً إلى حوار حقيقي لا يملي فيه طرف شروطه على الآخر.
اعتراف سعودي بإغفال ملف الجنوب
وأشاد الحنشي بالانفتاح السعودي الكبير، مستعرضاً عدة نقاط جوهرية: حرية الطرح: أكد الحنشي أنه التقى بقيادات في المملكة وطرح مع زملائه كل القضايا بجرأة ودون سقوف، وخاضوا نقاشات حرة تماماً، ناقلاً عن مسؤولين سعوديين اعترافهم بكل صراحة بـ "إغفال ملف الجنوب" خلال السنوات العشر الماضية، مؤكدين أن التوجه الحالي يسعى لتصحيح هذا المسار.
رفع علم الجنوب وعزف نشيده
وأشار الكاتب والناشط السياسي البارز صالح الحنشي، إلى أن رفع العلم الجنوبي وعزف النشيد الوطني في قاعات اللقاءات جاء تلبية لرغبة المشاركين الجنوبيين وبدعم وتنظيم من الأشقاء في المملكة العربية السعودية، الذين حشدوا وسائل إعلام دولية لتغطية هذا الحدث.
التزام سعودي بعدم فشل المؤتمر
من جانبه، أكد الصحفي عدنان الأعجم، أن الحوار الجنوبي – الجنوبي لم يبدأ بعد، كما أنه لا توجد حتى الآن ترتيبات نهائية لانطلاقه وبكل أمانة، فإن الجانب السعودي حريص على أن يكون أي حوار جاد ومسؤول وألا يؤدي إلى الفشل أو إلى حالة غضب في الشارع الجنوبي بسبب نتائجه، وهم يركزون على تهيئة الظروف المناسبة لضمان نجاحه، وهذه شهادة أقولها والله على ما أقول شهيد.
اتفاق على استعادة الدولة
وأضاف أن جميع القيادات الجنوبية المتواجدة في الرياض متفقة على هدف استعادة الدولة، وخلال اللقاءات مع الجانب السعودي يتم التشديد على هذا الموقف بشكل واضح وصريح، مُشيرا إلى أنه فيما يتعلق بما حدث في حضرموت، فإن غالبية أعضاء الوفد الجنوبي أكدوا أنهم لم يكونوا على علم مسبق بما جرى، وأن ما حدث من مواجهات عسكرية مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية كان القرار فيه بيد الرئيس الزبيدي، بحسب ما تم تداوله في الاجتماعات.
السعوديون لم يفرضوا أراء على المشاركين
واستطرد الصحفي الكبيرعدنان الأعجم: "أقولها بصدق وأتحمل مسؤوليتها أمام الله، إن السعوديين لم يطلبوا من أي قيادي أن يتحدث بما يريدونه أو يفرضوا على أحد مواقف معينة، بل إن كل قيادي عبّر عن رأيه من تلقاء نفسه"، منوهاً بأن اهتمام السعودية يتركز على كيفية تحسين الخدمات للمواطنين في عدن وبقية المحافظات الجنوبية، وهم يسعون إلى إنجاح هذا الملف بكل الوسائل المتاحة. وأصبح لديهم قناعة بأن تجاهل القضية الجنوبية سيؤدي إلى مزيد من الاحتقان والتعقيد.