حوارات وتقارير عين عدن

خالد اليماني: انهيار المباحثات الأمريكية–الإيرانية يفتح راهن المنطقة على "سيناريو مطرقة منتصف الليل"


       

رصد تحرير عين عدن - خاص:

 

عبر الكاتب والمحلل السياسي خالد اليماني عن قلقه من انعكاسات تعثّر المباحثات غير المباشرة بين الولايات المتحدة وإيران بشأن الملف النووي ورفع العقوبات، معتبرًا أن هذا التطور يعيد إلى الأذهان خيارات استراتيجية أكثر حدة قد تؤثر على أمن واستقرار المنطقة.

 

وقال اليماني إن «المنطقة في لحظة تاريخية تحتاج فيها إلى وضوح الأولويات أكثر من أي وقت مضى»، وأضاف إن من المؤسف انشغال بعض النخب السياسية في قضايا ثانوية بينما يتراجع الحديث عن الخطر الحقيقي الذي تمثله التهديدات النووية والإقليمية القادمة من طهران.

 

وتأتي تصريحات اليماني في وقت تشير فيه مصادر دولية إلى أن جولات المباحثات بين واشنطن وطهران لا تزال قائمة، وقد تُعقد جولة جديدة قريبًا في مسقط بوساطة دولية، رغم استمرار الخلافات حول الملف النووي وتبعات العقوبات.

 

ورغم بقاء قنوات الحوار مفتوحة وفق تصريحات البيت الأبيض ومسؤولين أمريكيين، فإن الشكوك تزداد حول إمكانية تحقيق تقدم جوهري في هذه المفاوضات.

 

وشدّد اليماني على أن «العودة إلى استراتيجية الحرب أو الخيارات العسكرية الصارمة، التي وصفها البعض بـ‘مطرقة منتصف الليل’، قد تصبح حتمية في حال فشل المسار الدبلوماسي»، في إشارة إلى الضربات العسكرية السابقة التي استهدفت مواقع نووية إيرانية والتي أطلقها الجانب الأمريكي، وقد اعتُبرت بمثابة تذكير بقدرة واشنطن على التحوّل إلى خيارات قسرية في حال تعثّر الحلول السياسية.

 

وأشار اليماني أيضًا إلى أن الأيام المقبلة ستكون «حبلى بالمفاجآت»، وأن السيناريوهات المتوقعة تشمل ما بين تجارب دبلوماسية مستمرة، أو تصعيد محتمل على الأرض في حال استمر الجمود في المباحثات.

 

واختتم اليماني حديثه بالقول إن واشنطن وطهران ستواجهان خيارات صعبة في المرحلة المقبلة، وأن مستقبل التفاوض أو التصعيد سيعتمد على قدرة الأطراف على التوصل إلى اتفاق يُرضي مصالحهما، وإلا فإن الصور السياسية على الساحة الإقليمية ستشهد تحولات غير مسبوقة.