مساكن مُلائمة ومستشفيات وإعادة الدراسة لجامعة الأرخبيل.. مشاريع البرنامج السعودي في سقطرى لا تتوقف (تقرير)
تقرير عين عدن - خاص
يواصل البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن تقديم دعم شامل لمشاريع التنمية في سقطرى، حيث يركز على تحسين البنية التحتية من خلال تطوير الطرق والموانئ وشبكات الكهرباء والمياه، وتعزيز الخدمات الأساسية في مجالات التعليم والصحة، بالإضافة إلى دعم النشاط الاقتصادي المحلي وخلق فرص عمل للشباب والأسر، بما يسهم في رفع مستوى المعيشة وتحقيق استقرار اجتماعي طويل الأمد، كما يعمل البرنامج على تمكين المؤسسات المحلية وتطوير قدراتها الإدارية والفنية لضمان استدامة هذه المشاريع وتحويل الدعم الخارجي إلى أثر تنموي ملموس ومستدام.
إعادة الدراسة لجامعة سقطرى
وفي هذا الإطار، أطلق البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن مبادرة "استقرار التعليم"، التي أسهمت في استئناف العملية التعليمية وعودة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى بعد فترة من التوقف، حيث جاءت المبادرة من خلال تحمّل التكاليف التشغيلية للجامعة، بما مكّن من إعادة فتح أبوابها أمام الطلاب والطالبات، وذلك بالتعاون مع وزارة التعليم العالي في اليمن، في خطوة تعكس الحرص على تعزيز التعليم الجامعي وضمان استمراريته في الأرخبيل.
توفير بيئة تعليمية مُستقرة
وأشاد وزير الإعلام معمر الإرياني، بجهود السعودية في دعم العملية التعليمية في أرخبيل سقطرى، مؤكدًا أن الدعم السخي والمسؤول من الأشقاء في السعودية، ممثلًا في البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، كان له دور كبير في إعادة فتح جامعة أرخبيل سقطرى ابتداء من اليوم الخميس 5 فبراير، مُشيراً إلى ان هذا الدعم جاء في لحظة مفصلية، حيث كان حاسمًا في تجاوز الجامعة لتحدياتها المختلفة، وأسهم بشكل مباشر في توفير بيئة تعليمية مستقرة لطلاب الجامعة.
ضمان حقيقي لمستقبل مئات الطلاب
ولفت وزير الإعلام مُعمر الإرياني، إلى أن هذا الدعم كان له تأثير بالغ الأثر في إعادة فتح أبواب الجامعة أمام طلابها وطالباتها، مؤكدًا أن ذلك يمثل ضمانًا حقيقيًا لمستقبل مئات الطلاب الذين كادت الظروف الصعبة أن تعصف بأحلامهم الأكاديمية، مؤكدا أن عودة جامعة أرخبيل سقطرى للعمل تعد نقطة فارقة في مستقبل التعليم في الجزيرة، كونها تمثل أول صرح جامعي في سقطرى.
الاستثمار الأجدى والأبقى
وأضاف معمر الإرياني أن هذه العودة تؤكد على أهمية التعليم باعتباره "الاستثمار الأجدى والأبقى"، وأن سقطرى رغم عزلتها الجغرافية وصعوبة ظروفها، تظل في صدارة اهتمام المملكة التنموي، مُشيراً إلى أن هذا الدعم السعودي لا يقتصر فقط على إعادة الحياة للجامعة، بل هو جزء من التزام المملكة العربية السعودية المُستمر في دعم التعليم وتمكين الإنسان اليمني.
التزام صادق بدعم استقرار سقطرى
ووجّه وزير الإعلام مُعمر الإرياني، شكره الجزيل للأشقاء في المملكة العربية السعودية على هذا الدور النبيل، الذي يجسد التزامًا صادقًا بدعم الاستقرار والتنمية في أرخبيل سقطرى، بما يعزز من قدرة اليمن على المضي قدمًا في مسيرته التعليمية والتنموية، ، مشيرًا إلى أن جهود السعودية تتجاوز الشعارات إلى أفعال ملموسة تترك أثرًا حقيقيًا على الأرض وفي حياة الأجيال القادمة.
جامع خادم الحرمين وسكن ملائم ومستشفيات
لم تتوقف مشاريع البرنامج السعودي لدعم وتنمية اليمن على المُساهمة في استئناف العملية التعليمية وعودة الدراسة في جامعة أرخبيل سقطرى بعد فترة من التوقف، بل تضمنت أيضاً إطلاق المرحلة الثانية من مشروع "المسكن الملائم"، وإنشاء جامع خادم الحرمين الشريفين في سقطرى، بالإضافة لتشغيل مستشفيات كبرى في سقطرى لرفع المعاناة الإنسانية عن المواطنين في الأرخبيل.
تفتح آفاق واسعة لتنشيط الاقتصاد
وفي هذا الإطار، أكد اقتصاديون أن المشاريع السعودية في سقطرى تفتح آفاقاً واسعة لتنشيط الاقتصاد المحلي وتعزيز الاستثمارات، سواء في البنية التحتية أو في قطاع الموانئ والخدمات العامة. وأشاروا إلى أن إنشاء وتطوير الطرق وشبكات الكهرباء والمياه يساعد في تحسين بيئة الأعمال وتسهيل حركة السلع والخدمات، مما يعزز النشاط التجاري ويوفر فرص عمل للسكان المحليين. كما اعتبروا أن هذه المبادرات تسهم في تخفيف البطالة بين الشباب وتحسين مستوى المعيشة للأسر، ما ينعكس بشكل إيجابي على الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للمحافظة ويخلق مناخاً مواتياً للنمو المستدام.